عن صاحب الطراز . ( العاشر ) أنها ليلة سبع عشرة من رمضان ، ودليله ما رواه
ابن أبي شيبة والطبراني من حديث زيد بن أرقم قال : بلا شك ولا امتراء أنها ليلة
سبع عشرة من رمضان ليلة أنزل القرآن . وأخرجه أبو داود عن ابن مسعود .
( الحادي عشر ) أنها مبهمة في العشر الوسط ، حكاه النووي وعزاه الطبري إلى عثمان بن أبي
العاص والحسن البصري وقال به بعض الشافعية . ( الثاني عشر ) أنها ليلة ثمان عشرة ،
ذكره ابن الجوزي في مشكله . ( الثالث عشر ) ليلة تسع عشرة ، رواه عبد الرزاق عن علي
عليه السلام ، وعزاه الطبري إلى زيد بن ثابت ، ووصله الطحاوي عن ابن مسعود . ( الرابع
عشر ) أول ليلة من العشرة الآخرة ، وإليه مال الشافعي وجزم به جماعة من أصحابه .
( الخامس عشر ) مثل الذي قبله إن كالشهر تاما ، وإن كان ناقصا فليلة إحدى وعشرين ،
وهكذا في جميع العشر ، وبه جزم ابن حزم ودليله حديث أبي سعيد وعبد الله بن أنيس
وأبي بكرة وسيأتي . ( الساد س عشر ) ليلة اثنين وعشرين ، ودليله ما أخرجه أحمد من
حديث عبد الله بن أنيس أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ليلة القدر وذلك
صبيحة إحدى وعشرين فقال : كم الليلة ؟ قلت : ليلة اثنين وعشرين ، فقال : هي الليلة أو
القابلة . ( السابع عشر ) ليلة ثلاث وعشرين ، ودليله حديث عبد الله بن أنيس الآتي ،
وقد ذهب إلى هذا جماعة من الصحابة والتابعين . ( الثامن عشر ) أنها ليلة الرابع
والعشرين ، ودليله ما رواه الطيالسي عن أبي سعيد مرفوعا : ليلة القدر ليلة أربع
وعشرين وما رواه أحمد من حديث بلال بنحوه وفيه ابن لهيعة ، وروي ذلك عن ابن
مسعود والشعبي والحسن وقتادة . ( التاسع عشر ) ليلة خمس وعشرين ، حكاه ابن
الجوزي في المشكل عن أبي بكرة . ( العشرون ) ليلة ست وعشرين ، قال الحافظ : وهو قول لم
أره صريحا إلا أن عياضا قال : ما من ليلة من ليالي العشر الأخيرة إلا وقد قيل فيها أنها ليلة
القدر . ( الحادي والعشرون ) ليلة سابع وعشرين ، وقد تقدم دليله ومن قال به . ( الثاني
والعشرون ) ليلة الثامن والعشرين ، وهذا لم يذكر صاحب الفتح ، ولكن ظاهر قول
عياض المتقدم أنه قد قيل إنها ليلة القدر ، وقد أسقط في الفتح القول الثاني والعشرين
وذكر الثالث والعشرين بعد الحادي والعشرين ، فلعله سقط عليه حكاية هذا القول ،
وقد ثبت في بعض النسخ . ( الثالث والعشرون ) أنها ليلة تسع وعشرين ، حكاه ابن
العربي . ( الرابع والعشرون ) أنها ليلة الثلاثين ، حكاه عياض ورواه محمد بن نصر عن
نيل الأوطار — صفحة 365
مساهمون: الشوكاني
ص٣٦٥