تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل الأوطار — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
أنه يقدر فيها أحكام تلك السنة لقوله تعالى : * ( فيها يفرق كل أمر حكيم ) * ( الدخان : 4 ) وبه صدر النووي كلامه فقال قال العلماء : سمعت ليلة القدر لما يكتب فيها الملائكة من الاقدار لقوله تعالى : * ( فيها يفرق ) * ( الدخان : 4 ) الآية . ورواه عبد الرزاق وغيره من المفسرين بأسانيد صحيحة عن مجاهد وعكرمة وقتادة وغيرهم . قال التوربشتي : إنما جاء القدر بسكون الدال ، وإن كان الشائع في القدر الذي يؤاخي القضاء فتح الدال ليعلم أنه لم يرد به ذلك ، وإنما أريد به تفصيل ما جرى به القضاء وإظهاره وتحديده في تلك السنة ، لتحصيل ما يلقي إليهم فيها مقدارا بمقدار . قوله : إنك عفو بفتح العين وضم الفاء وتشديد الواو صيغة مبالغة . وفيه دليل على استحباب الدعاء في هذه الليلة بهذه الكلمات . وعن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من كان متحريها فليتحرها ليلة سبع وعشرين ، أو قال : تحروها ليلة سبع وعشرين يعني ليلة القدر رواه أحمد بإسناد صحيح . وعن ابن عباس : أن رجلا أتى نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا نبي الله إني شيخ كبير عليل يشق علي القيام ، فأمرني بليلة لعل الله يوفقني فيها لليلة القدر فقال : عليك بالسابعة رواه أحمد . وعن معاوية بن أبي سفيان عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ليلة القدر قال : ليلة سبع وعشرين رواه أبو داود . وعن زر بن حبيش قال : سمعت أبي بن كعب يقول : وقيل له إن عبد الله بن مسعود يقول : من قام السنة أصاب ليلة القدر ، فقال أبي : والله الذي لا إله إلا هو إنها لفي رمضان يحلف ما يستثني ، ووالله إني لأعلم أي ليلة هي ، هي الليلة التي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقيامها هي ليلة سبع وعشرين ، وأمارتها أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وصححه . حديث ابن عباس أخرجه أيضا الطبراني في الكبير ، قال في مجمع الزوائد : ورجال أحمد رجال الصحيح . وقد أخرج نحوه عبد الرزاق عن ابن عمر مرفوعا ، والمراد بالسابعة إما السبع بقين أو لسبع مضين بعد العشرين . وحديث معاوية سكت عنه أبو داود والمنذري ورجال إسناده رجال الصحيح . ( وفي الباب ) عن جابر بن سمرة عند الطبراني في الأوسط بنحو حديث ابن عمر . وعن ابن مسعود عند الطبراني قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ليلة القدر فقال : أيكم يذكر ليلة الصهبا ؟