( فقبضت قبضة من أثر الرسول ) * ( سورة طه : 96 ) أي من أثر حافر فرس الرسول . وقوله : حين
التسبيح يعني ذلك الحين حين وقت صلاة العيد ، فدل ذلك على أن صلاة العيد سبحة
ذلك اليوم انتهى . وحديث عبد الله بن بسر يدل على مشروعية التعجيل لصلاة
العيد وكراهة تأخيرها تأخيرا زائدا على الميعاد . وحديث عمرو بن حزم يدل على
مشروعية تعجيل الأضحى وتأخير الفطر ، ولعل الحكمة في ذلك ما تقدم من استحباب
الامساك في صلاة الأضحى حتى يرفع من الصلاة ، فإنه ربما كان ترك التعجيل لصلاة
الأضحى مما يتأذى به منتظر الصلاة لذلك ، وأيضا فإنه يعود إلى الاشتغال بالذبح
لأضحيته ، بخلاف عيد الفطر فإنه لا إمساك ولا ذبيحة . وأحسن ما ورد من الأحاديث
في تعيين وقت صلاة العيدين حديث جندب المتقدم . قال في البحر : وهي من بعد انبساط
الشمس إلى الزوال ولا أعرف فيه خلافا انتهى .
باب صلاة العيد قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة وما يقرأ فيها
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وأبو بكر وعمر يصلون العيدين قبل الخطبة رواه الجماعة إلا أبا داود .
وفي الباب عن جابر عند البخاري ومسلم وأبي داود قال : خرج النبي صلى
الله عليه وآله وسلم يوم الفطر فصلى قبل الخطبة . وعن ابن عباس عند الجماعة إلا
الترمذي قال : شهدت العيد مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان
فكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة . وفي لفظ : أشهد على رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم لصلى قبل الخطبة . وعن أنس عند البخاري ومسلم : أن رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم صلى يوم النحر ثم خطب . وعن البراء عند البخاري ومسلم وأبي داود
قال : خطبنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم الأضحى بعد الصلاة وعن جندب
عند البخاري ومسلم قال : صلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم النحر ثم خطب ثم
ذبح . وعن أبي سعيد عند البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة قال : خرج رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم أضحى أو فطر إلى المصلى فصلى ثم انصرف فقام
فوعظ الناس الحديث . وعن عبد الله بن السائب عند أبي داود والنسائي وابن
ماجة قال : شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم العيد فلما قضى الصلاة