جنب ؟ فقال : ذكرت قول الله : * ( ولا تقتلوا أنفسكم ) * ( النساء : 29 ) فضحك رسول الله ( ص )
ولم يقل شيئا . التقرير احتج من قال بصحة صلاة المتوضئ خلف المتيمم ، ويؤيد
ذلك ما أخرجه الدارقطني عن البراء : أن رسول الله ( ص ) قال : إذا صلى
الامام بقوم وهو على غير وضوء أجزأتهم ويعيد وفي إسناده جويبر بن سعيد وهو
متروك ، وفي إسناده أيضا انقطاع . وما أخرجه أبو داود وصححه ابن حبان والبيهقي
من حديث أبي بكرة : أن رسول الله ( ص ) دخل في صلاة الفجر فأومأ بيده
أن مكانكم ثم جاء ورأسه يقطر فصلبهم . وفي رواية له قال في أوله : وكبر وقال
في آخره : فلما قضى الصلاة قال : إنما أنا بشر مثلكم وإني كنت جنبا وسيأتي الحديث
قريبا وهو في الصحيحين بلفظ : أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف حتى قام النبي صلى
الله عليه وسلم في مصلاه قبل أن يكبر ذكر فانصرف وقال مكانكم الحديث . وعلى
هذا فلا يكون الحديث مؤيدا ولكنه زعم ابن حبان أنهم قضيتان : إحداهما ذكر
النبي ( ص ) أنه جنب قبل الاحرام بالصلاة ، والثانية بعد أن أحرم . ومن
المؤيدات لجواز صلاة المتيمم بالمتوضئ ما ذكره المصنف من الأثر المروي عن ابن عباس .
وذهبت العترة إلى أنه لا يصح ائتمام المتوضئ بالمتيمم ، واحتج لهم في البحر بقوله
( ص ) : لا يؤمن المتيمم المتوضئين وهذا الحديث لو صح لكان
حجة قوية .
باب من اقتدى بمن أخطأ بترك شرط أو فرض ولم يعلم
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( ص ) : يصلون بكم فإن أصابوا
فلكم ولهم ، وإن أخطؤوا فلكم وعليهم رواه أحمد والبخاري . وعن سهل بن سعد قال :
سمعت رسول الله ( ص ) يقول : الامام ضامن فإذا أحسن فله ولهم ، وإن
أساء فعليه يعني ولا عليهم رواه ابن ماجة . وقد صح عن عمر أنه صلى بالناس وهو
جنب ولم يعلم فأعاد ولم يعيدوا ، وكذلك عثمان . وروي عن علي من قوله رضي
الله عنهم .