وبقية أهل دارها . وقال الدارقطني : إنما أذن لها أن تؤم نساء أهل دارها . قوله :
ولا أعرابي مهاجرا فيه أنه لا يؤم الاعرابي الذي لم يهاجر بمن كان مهاجرا ، وقد تقدم أن
المهاجر أولى من المتأخر عنه في الهجرة ، وممن لم يهاجر أولى بالأولى .
باب ما جاء في إمامة الصبي
عن عمرو بن مسلمة قال : لما كانت وقعة الفتح بادر كل قوم بإسلامهم
وبادر أبي قومي بإسلامهم ، فلما قدم قال : جئتكم من عند النبي ( ص )
حقا ، فقال : صلوا صلاة كذا في حين كذا ، وصلاة كذا في حين كذا ، فإذا حضرت الصلاة
فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنا ، فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنا مني لما كنت
أتلقى من الركبان ، فقدموني بين أيديهم وأنا ابن ست سنين أو سبع سنين ، وكانت علي
بردة كنت إذا سجدت تقلصت عني ، فقالت امرأة من الحي : ألا تغطون عنا إست قارئكم ؟
فاشتروا فقطعوا لي قميصا ، فما فرحت بشئ فرحي بذلك القميص رواه البخاري والنسائي
بنحوه . قال فيه : كنت أؤمهم وأنا ابن ثمان سنين وأبو داود وقال فيه : وأنا ابن سبع
سنين أو ثمان سنين وأحمد ولم يذكر سنه . ولأحمد وأبي داود : فما شهدت مجمعا من
جرم إلا كنت إمامهم إلى يومي هذا . وعن ابن مسعود قال : لا يؤم الغلام حتى
تجب عليه الحدود . وعن ابن عباس قال : لا يؤم الغلام حتى يحتلم رواهما
الأثرم في سننه .
عمرو بن سلمة قد اختلف في صحبته ، قال في التهذيب : لم يثبت له سماع من النبي
( ص ) . وروى الدارقطني ما يدل على أنه وفد مع أبيه . وأثر ابن عباس
رواه عبد الرزاق مرفوعا بإسناد ضعيف . قوله : وليؤمكم أكثركم فيه أن المراد بالأقرأ
في الأحاديث المتقدمة الأكثر قرآنا لا الأحسن قراءة وقد تقدم . قوله : فقدموني
فيه جواز إمامة الصبي . ووجه الدلالة ما في قوله ( ص ) : ليؤمكم أكثركم