يكن له تهجد ووثق باستيقاظه آخر الليل فيستحب له تأخير الوتر ليفعله آخر الليل ، وسيأتي
إن شاء الله تعالى البحث عن ذلك . ( وفي الحديث ) دليل على أن المرأة لا تقطع
الصلاة ، وسيأتي أيضا الكلام فيه . قال المصنف بعد أن ساقه : وهو حجة في جواز
الصلاة إلى النائم اه .
وعن ميمونة أنها كانت تكون حائضا لا تصلي وهي مفترشة بحذاء مسجد رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم وهو يصلي على خمرته إذا سجد أصابني بعض ثوبه متفق عليه .
وفي رواية للبخاري : حيال مصلى النبي ( ص ) . وفي أخرى له : وأنا إلى جنبه
نائمة ومعنى الروايات واحد . قوله : وهي مفترشة في رواية للبخاري : وأنا على فراشي .
قوله : على خمرته هي السجادة ، وقد تقدم ضبطها وتفسيرها . قوله : أصابني بعض ثوبه وفي
رواية للبخاري : أصابني ثوبه . وفي أخرى له : وأصابني ثيابه . وفي أخرى له : فربما وقع
ثوبه . وفي أخرى له أيضا : فربما وقع ثيابه . ( الحديث ) يدل على أنه لا كراهة إذا أصاب
ثوب المصلي امرأته الحائض ، وقد تقدم الكلام في ذلك ، وساقه المصنف هنا للاستدلال به على
صحة صلاة من صلى وبين يديه إنسان ، ولا دلالة في الحديث على ذلك ، لأن غاية ما فيه أنها
كانت بحذاء مسجده صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو لا يستلزم أن تكون بين يديه ، وقد استدل
به على أن المرأة لا تقطع الصلاة . قال ابن بطال : هذا الحديث وشبهه من الأحاديث
التي فيها اعتراض المرأة بين المصلي وقبلته تدل على جواز القعود لا على جواز المرور .
وعن الفضل بن عباس قال : زار النبي صلى الله عليه وآله وسلم عباسا في
بادية لنا ولنا كليبة وحمارة ترعى ، فصلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم العصر وهما بين
يديه ، فلم يؤخرا ولم يزجرا رواه أحمد والنسائي . ولأبي داود معناه .
الحديث في إسناده عند أبي داود والنسائي محمد بن عمر بن علي ، والعباس بن عبيد
الله بن العباس وهما صدوقان . وقال المنذري : ذكر بعضهم أن في إسناده مقالا . قوله :
زار النبي صلى الله عليه وآله وسلم الخ فيه مشروعية زيارة الفاضل للمفضول . قوله :
في بادية لنا البادية البدو وهو خلاف الحضر . قوله : كلبة بلفظ التصغير ورواية
أبي داود : كلبة بالتكبير . قوله : وحمارة قال في المفاتيح : التاء في حمارة ، وكلبة
للافراد . كما يقال : تمر وتمرة ، ويجوز أن تكون للتأنيث . قال الجوهري : وربما قالوا حمارة
والأكثر أن يقال للأنثى أتان ( الحديث ) استد به على أن الكلب والحمار لا يقطعان
نيل الأوطار — صفحة 10
مساهمون: الشوكاني
ص١٠