تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الغيب ( التفسير الكبير ) ( تفسير الرازي ) ( ط دار احياء التراث ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
الْغُيُوبِ *
، [ المائدة : 116 ] الخامس : الأعلم ، قال تعالى :
اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ
[ الأنعام : 124 ] السادس : صيغة الماضي ، قال تعالى :
عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ
[ البقرة : 187 ] السابع : صيغة المستقبل ، قال تعالى :
وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ
[ البقرة : 197 ] وقال :
وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ
[ النحل : 19 ] الثامن : لفظ علم من باب التفعيل ، قال تعالى :
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها
[ البقرة : 31 ] وقال في حق الملائكة
سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا
[ البقرة : 32 ] وقال :
وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ
[ النساء : 113 ] وقال :
الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ
[ الرحمن : 1 ، 2 ] . واعلم أنه لا يجوز أن يقال إن اللّه معلم مع كثرة هذه الألفاظ لأن لفظ المعلم مشعر بنوع نقيصة ، التاسع : لا يجوز إطلاق لفظ العلامة على اللّه تعالى ، لأنها وإن أفادت المبالغة لكنها تفيد أن هذه المبالغة إنما حصلت بالكد والعناء ، وذلك في حق اللّه تعالى محال . اللفظ الثاني : من ألفاظ هذا الباب لفظ الخبر والخبرة ، وهو كالمرادف للعلم ، حتى قال بعضهم في حد العلم : إنه الخبر ، إذا عرفت هذا فنقول : ورد لفظ « الخبير » في حق اللّه تعالى في حد العلم : إنه الخبر ، إذا عرفت هذا فنقول : ورد لفظ « الخبير » في حق اللّه تعالى كثيرا في القرآن ، وذلك أيضا يدل ، على العلم . النوع الثالث : من الألفاظ : الشهود والمشاهدة ، ومنه « الشهيد » في حق اللّه تعالى ، إذا فسرناه بكونه مشاهدا لها عالما بها ، أما إذا فسرناه بالشهادة كان من صفة الكلام . النوع الرابع : الحكمة ، وهذه اللفظة قد يراد بها العلم ، وقد يراد بها أيضا ترك ما لا ينبغي وفعل ما ينبغي . النوع الخامس : اللطيف ، وقد يراد به العلم بالدقائق ، وقد يراد به إيصال المنافع إلى العباد بطريق خفية عجيبة .

الفصل الثالث : الأسماء الحاصلة بصفة الكلام :

في الأسماء الحاصلة بسبب صفة الكلام ، وما يجري مجراه : - اللفظ الأول : الكلام ، وفيه وجوه : الأول : لفظ الكلام ، قال تعالى :
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ
[ التوبة : 6 ] الثاني : صيغة الماضي من هذا اللفظ ، قال تعالى :
وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً
[ النساء : 164 ] وقال :
وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ
[ الأعراف : 143 ] الثالث : صيغة المستقبل ، قال تعالى :
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً
[ الشورى : 51 ] . اللفظ الثاني : القول ، وفيه وجوه : الأول : صيغة الماضي ، قال تعالى :
وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ
[ البقرة : 30 ] ونظائره كثيرة في القرآن ، الثاني : صيغة المستقبل ، قال تعالى :
إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ
[ البقرة : 68 ] الثالث : القيل والقول ، قال تعالى :
وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا
[ النساء : 122 ] وقال تعالى :
ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ
[ ق : 29 ] .