تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
وَ كانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ
اى - يقيمون على الذنب العظيم لا يتوبون و لا يستغفرون ، و الحنث العظيم هاهنا - الشرك ، يقال - بلغ الغلام الحنث اى - بلغ مبلغا بحيث يسيء العمل و التحنث من الاضداد - التحنث التأثم و التحنث التبرر و التحرّج عن الاثم . و كان رسول اللَّه ( ص ) يتحنّث فى غار حراء اى - يتعبّد . و قيل - الحنث العظيم اليمين الغموس و معنى هذا : انهم كانوا يحلفون انهم لا يبعثون و ذلك فى قوله :
أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ
يقويه ما بعده :
وَ كانُوا يَقُولُونَ أَ إِذا مِتْنا وَ كُنَّا تُراباً وَ عِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ
قرأ ابو جعفر و نافع و الكسائى :
إِذا مِتْنا
بالخبر ،
أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ
بالاستفهام . و قرأ الباقون بالاستفهام فيهما
أَ وَ آباؤُنَا
قرء نافع و ابن عامر به سكون الواو و الباقون بفتح الواو ، من فتح الواو جعله عطفا و استفهاما و من سكنه جعله عطفا . و كانوا يقولون ، ذلك تكذيبا للبعث .
قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ
اى - قل لهم يا محمد ان الاولين و الآخرين .
لَمَجْمُوعُونَ
، محشورون ،
إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ
و هو يوم القيمة معلوم للَّه سبحانه و تعالى متى يكون .
ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ
، اى -
ثُمَّ
يقال لهم ذلك اليوم - انكم
أَيُّهَا الضَّالُّونَ
عن الدين الذاهبون عن الحق ،
الْمُكَذِّبُونَ
باللّه و رسله .
لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ
شجرة الزقوم هى الشجرة الملعونة فى القرآن و هى شجرة تنبت فى النار ترعرع و تورق و تثمر كانّ طلعها رؤس الحيّات .
فَمالِؤُنَ مِنْهَا
اى - من الشجر ،
الْبُطُونَ
لان اللَّه يسلّط عليهم جوعا شديدا فيملأون بطونهم رجاء زوال الجوع فاذا امتلئوا منه وجدوا عطشا شديدا فيعرض عليهم الحميم . فيشربون شرب الهيم و هى - العطاش من الإبل و قيل - هى ابل تصيبها داء فلا تروى من الماء فلا تزال تشرب حتى تهلك . و قيل - الهيم جمع الاهيم و هو الرمل الذى لا يرويه المطر . و قوله :
فَشارِبُونَ عَلَيْهِ
، اى - على الزقوم او على الاكل او على الشجر