وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً
هذا جواب لقولهم :
نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ
يقول - لو عذّبناهم بسقوط بعض من السماء عليهم لم ينتهوا عن كفرهم و يقولوا لمعاندتهم و فرط غباوتهم و درك شقاءهم - هذا سحاب مركوم - بعضه على بعض يسقينا .
فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ
اى - لا ينفع انذار هؤلاء فدرهم حتى يلقوا يومهم الذى - فيه يموتون . قرء عاصم و ابن عامر -
يُصْعَقُونَ
بضم الياء اى - يهلكون .
يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ
اى - لا ينفعهم كيدهم يوم الموت و لا يمنعهم من العذاب مانع .
وَ إِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا
اى - كفروا
عَذاباً دُونَ ذلِكَ
اى - عذابا فى الدنيا ، قبل عذاب الآخرة ، قال ابن عباس - يعنى - القتل يوم بدر و قال مجاهد - يعنى - الجوع و القحط سبع سنين و قال البراء بن عازب يعنى - عذاب القبر
وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
انّ العذاب نازل بهم .
وَ اصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ
الى ان يقع بهم العذاب الذى حكمنا عليهم و قيل - و اصبر لحكم ربك اى - لبلائه فيما ابتلاك به من قومك و لما حكم من تأخير عذابهم
فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا
اى - بمراى منا و بعلمنا و حفظنا و المعنى - انك مراعى محفوظ محروس لا يصلون اليك بمكروه و قال ابن عباس - اى - نرى ما يعمل بك -
وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ
قال عطاء و سعيد بن جبير - اى - قل - سبحانك اللهم و بحمدك حين تقوم من مجلسك فان كان المجلس خيرا لازددت احسانا و ان كان غير ذلك كان كفارة له .
روى ابو هريرة عن النبى ، ( ص ) قال - من جلس فى مجلس كثر فيه لغطه « 1 » فقال قبل ان يقوم - سبحانك اللهم و بحمدك لا إله الا انت استغفرك و اتوب اليك ، غفر له ما كان فى مجلسه ذلك .
و قال ابن زيد - معناه - و صلّ بامر ربك حين تقوم من المنام ، يعنى - صلاة الصبح و قال الكلبى - اى - اذكر اللَّه باللسان حين تقوم من فراشك الى ان تدخل الصلاة و قال الضحاك - يعنى - قل حين تقوم الى الصلاة - اللَّه اكبر كبيرا
هامش
( 1 ) لغظ اصوات مبهم است و در اينجا كنايه از سخن بيحاصل آمده .