أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ
و منه قوله :
لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ
اى - بمسلط ، يقال - تسيطر على فلان بالسين و الصاد اى - تسلط . قرء ابن عامر بالسين هاهنا و فى قوله - بمسيطر و قرء حمزه باشمام الزاى فيهما و قرء ابن كثير هاهنا بالسين و قوله - « بمسيطر » بالصاد و قرء الآخرون بالصّاد فيهما ،
أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ
السلّم - المرقاة و كلّ سبب يصعد به ،
يَسْتَمِعُونَ فِيهِ
اى - عليه كقوله :
فِي جُذُوعِ النَّخْلِ
اى - عليها - و المعنى - الهم سلّم يرتقون الى السماء فيستمعون عليه الوحى و يعلمون انّ ما هم عليه حق بالوحى فهم متمسكون به لذلك . . .
فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ
ان ادّعوا ذلك ،
بِسُلْطانٍ مُبِينٍ
حجة بيّنة و قيل - معناه - ليس معهم كتاب ، فهل لهم سلّم هو سبب الى بلوغ السماء و استماع ما يدعون اليه ، و ان ادّعوا انهم يستمعون من الملائكة ما يستغنون به عن الانبياء ،
فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ
على صدق دعواه .
أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَ لَكُمُ الْبَنُونَ
هذا انكار عليهم و تسفيه لاحلامهم حيث جعلوا للَّه ما يكرهون و اختاروا له « 1 » ما يانفون هم عنه كقوله :
فَاسْتَفْتِهِمْ أَ لِرَبِّكَ الْبَناتُ وَ لَهُمُ الْبَنُونَ
.
أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً
اى جعلا على تبليغ الرساله
فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ
اى - من اداء ذلك مثقلون . المغرم الزام الغرم و الغرم المطالبة بالحاج « 2 » .
أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ
قال قتادة - هذا جواب لقولهم :
نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ
.
يقول - ا عندهم الغيب حتى علموا ان محمدا يموت قبلهم
فَهُمْ يَكْتُبُونَ
اى - يحكمون و الكتاب - الحكم و منه
قول النبى ( ص ) لرجلين تخاصما اليه : ساقضى بينكما بكتاب اللَّه اى - بحكمه
و قال ابن عباس - معناه - أ عندهم اللوح المحفوظ فهم يكتبون ما فيه و يخبرون الناس به .
أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً
اى - مكروا بك فى دار النّدوة ،
فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ
الممكور بهم ، يعود الضرر عليهم
وَ لا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ
، و ذلك انهم قتلوا ببدر .
أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ
يرزقهم و ينصرهم
سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ
قال الخليل - ما فى هذه السورة من ذكر « ام » كلّها استفهام و ليس بعطف .
هامش
( 1 ) در نسخهء ج : و اختاروا للَّه .
( 2 ) الحاج . كذا و صحيح الحاح است .