. . .
وَ لا تَأْثِيمٌ
اى - لا اثم فى شربها كما فى الدنيا . قال ابن عطاء - اىّ لغو يكون فى مجلس محلّه جنة عدن و الساقى فيه الملائكة و شربهم على ذكر اللَّه و ريحانهم تحيّة من عند اللَّه مباركة طيّبة و القوم اضياف اللَّه .
وَ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ
بالخدمة و قيل - بالكأس و الفاكهة
غِلْمانٌ
لهم
كَأَنَّهُمْ
فى الحسن و البياض و الصفاء
لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ
مخزون مصون لم تمسّه الايدى و قيل - مصون يعنى - فى الصدف مستور عن الشمس و الغبار و قيل - هم اولادهم الذين سبقوهم اقرّ اللَّه بهم اعينهم . و قال الحسن - اولاد المشركين ذكورهم غلمان اهل الجنة و اناثهم هنّ الحور العين و اولاد المؤمنين مع آبائهم على هيئتهم التي كانوا عليها .
روى عايشه قالت - قال رسول اللَّه ( ص ) - انّ ادنى اهل الجنّة منزلة من ينادى الخادم من خدّامه فيجيبه الف ينادى كلّهم - لبيك لبيك
و عن عبد اللَّه بن عمرو قال - ما من احد من اهل الجنة الا يسعى عليه الف غلام كلّ غلام على عمل ما عليه صاحبه
روى - انّ الحسن تلا هذه الاية قال - قالوا - يا رسول اللَّه الخادم كاللؤلؤ فكيف المخدوم قال - فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب .
وَ أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ
اى يسئل بعضهم بعضا عن سبب نيلهم الجنة .
قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ
موقنين بوعده و وعيده خائفين من عصيانه قال ابن جرير - انّ هذا التساؤل عند البعث من القبور .
فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا
بالمغفرة و الرحمة و قيل - بالهداية و التوفيق فى الدنيا
وَ وَقانا عَذابَ السَّمُومِ
يعنى - الحرّ الشديد من نار او هواء او ريح و قال الحسن - السموم اسم من اسماء جهنم .
إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ
يعنى - فى الدنيا
نَدْعُوهُ
. ان يتفضّل و يمنّ علينا بالمغفرة ،
إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ
قرء نافع و الكسائى و ابو جعفر - انه بفتح الالف اى - لانّه او بانّه هو البرّ الصادق فى وعده ، اللطيف الرحيم بالمؤمنين .
فَذَكِّرْ
يا محمد بالقرآن
فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ
اى - برحمة ربك و قيل - برسالة ربك
بِكاهِنٍ وَ لا مَجْنُونٍ
كما زعموا ، و التقدير - ما انت بكاهن و لا مجنون بنعمة