الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً
و قال تعالى :
وَ إِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ
، و قيل - هو ما كتب اللَّه فى قلوب الاولياء من الايمان ، دليله قوله :
أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ
.
وَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ
، اى - المأهول و هو بيت فى السماء السابعة حذاء العرش بحيال الكعبة يقال له - الصّراح ، حرمته فى السماء كحرمة الكعبة فى الارض يدخله كلّ يوم سبعون الفا من الملائكة يطوفون به و يصلّون فيه ثم لا يعودون اليه ابدا ، و قيل - كان بيت المعمور من الجنة فحمل الى الارض لاجل آدم عليه السلام ثم رفع الى السماء ايام الطوفان . و
فى اخبار المعراج قال النبى ( ص ) - رايت فى السماء السابعة البيت المعمور و اذا امامه بحر و اذا بزمر من الملائكة يخوضون البحر و يخرجون فينتقضون فى اجنحتهم « 1 » فيخلق اللَّه من كل قطرة ملكا يطوف به فدخلته و صلّيت فيه
و قال الحسن - البيت المعمور الكعبة البيت الحرام الذى هو معمور من الناس يعمره اللَّه كلّ سنة ، اوّل مسجد وضع للعبادة فى الارض ، و المعمور - الماهول و قيل - هو من القصد و قيل - من العمارة .
وَ السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ
، يعنى - السماء نظيره قوله :
وَ جَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً
و قيل - السقف المرفوع العرش .
وَ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ
يعنى المملوء ماء و هو البحر الذى عليه العرش و
عن على ( ع ) قال - البحر المسجور بحر تحت العرش غمره كما بين سبع سماوات الى سبع ارضين ، فيه ماء غليظ يقال له - بحر الحيوان يمطر العباد بعد النفخة الاولى اربعين صباحا فينبتون فى قبورهم
و هذا قول مقاتل و قال ابن عباس و الضّحاك و محمد بن كعب :
الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ
، اى - الموقد نارا بمنزلة التنور المسجور و ذلك ما روى ان اللَّه عز و جل يجعل البحار كلّها يوم القيمة نارا فيزاد بها فى نار جهنم كما قال تعالى :
وَ إِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ
و
جاء فى الحديث عن عبد اللَّه بن عمر قال : قال رسول اللَّه ( ص ) - لا يركبنّ رجل بحرا الا غازيا او معتمرا او حاجّا فانّ تحت البحر نارا و تحت النار بحر
او
قال ( ص ) - البحر نار فى نار .
اقسم اللَّه بهذه الاشياء .
إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ
، العذاب هاهنا هو الساعة لانها بما فيها للكافرين عذاب .
هامش
( 1 ) كذا ، و ظاهرا ينتفضون اجنحتهم و يا ينقضون اجنحتم صحيح است .