قم يا فلان فقل ابياتا تذكر فيها فضلك و فضل قومك فقام الشاب ، فقال :
نحن الكرام فلا حىّ يعادلنا * منّا الرؤس و فينا يقسم الربع
و نطعم الناس عند القحط كلهم * من السديف اذا لم يونس القرع
اذا ابينا فلا يأبى لنا احد * انّا كذلك عند الفخر نرتفع
قال : فارسل رسول اللَّه ( ص ) الى حسان بن ثابت فلما جاء امره ليجيبه فقال حسان :
ان الذوائب من فهر و اخوتهم * قد شرّعوا سنة للناس تتبع
يرضى بها كل من كانت سريرته * تقوى الاله و كل الخير يصطنع
قال - فقام الا قرع بن حابس ، فقال - ان محمد المؤتى له و اللَّه ما ادرى ما هذا الامر تكلم خطيبنا فكان خطيبهم احسن قولا و تكلم شاعرنا فكان شاعرهم اشعر و احسن قولا . ثم دنا من النبى ( ص ) فقال - اشهد ان لا إله الا اللَّه و انك رسوله فقال له النبى ( ص ) : ما يضرّك ما كان قبل هذا ، ثم اعطاهم ( ص ) و كساهم .
قوله :
وَ لَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ
، اى - لو صبروا عما فعلوا و انظروا خروجك ،
لَكانَ خَيْراً لَهُمْ
، فى دينهم بما ينالون من الثواب فى تعظيم نبى اللَّه و فى دنياهم بما يكون فى ذلك من الدلالة على وفور عقلهم باستعمال السكينة و الوقار ،
وَ اللَّهُ غَفُورٌ
، اى - مع هذا غفور لمن تاب منهم ،
رَحِيمٌ
فى قبول التوبة .
قال ابو عبيد قاسم بن سلام - ما دققت الباب على عالم قط كنت « 1 » البر حتى يخرج الىّ لقوله عز و جل :
وَ لَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ
. . . الاية .
قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ
، اين آيت در شأن وليد بن عقبة بن ابى معيط فرو آمد كه رسول خدا او را فرستاد بوفد بنى المصطلق ، تا از ايشان زكات ستاند ، آن قوم چون خبر رسيد بايشان كه وليد ميآيد بطلب زكات ، تعظيم فرمان خداى را و حرمت داشت فرستادهء رسول را همه سلاح در كردند و بشادى و رامش باستقبال وى بيرون آمدند « 2 » . وليد چون ايشان را بر آن صفت ديد
هامش
( 1 ) كذا . و صحيح چنين است : الا كنت اصبر . . .
( 2 ) در نسخهء ج : بيرون آمدند از سر عداوتى قديم كه ايشان را با وى بوده در جاهليت وليد از آن ترس . . .