وَ اذْكُرْ أَخا عادٍ
، يعنى هودا ،
إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ
، جمع حقف و هو ما استطال و اعوجّ من الرمل العظيم و هى مساكن عاد و كانوا عربا و هى اكثر ارض رملا .
قال ابن عباس : الاحقاف و ادبين عمان و مهرة و مهرة موضع بحضرموت تنسب اليها الإبل المهريه . و قال قتاده : ذكر لنا انّ عادا كانوا حيا من العرب باليمن كانوا اهل رمل مشرفين على البحر بارض يقال لها الشجر و هى الاحقاف .
روى عن على ( ع ) قال خير و ادبين فى الناس واد بمكة و واد نزل به آدم بارض هند و شرّ واد بين فى الناس وادى الاحقاف و واد بحضرموت يدعى برهوت تلقى فيه ارواح الكفار . قال و خير بئر فى الناس بئر زمزم و شر بئر فى الناس بئر بلهوت فى ذلك الوادى الذى بحضرموت .
قوله :
وَ قَدْ خَلَتِ النُّذُرُ
، اى سبقت الرسل ،
مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ
، اى قبل هود و بعده ،
أَلَّا تَعْبُدُوا
اى - قال لهم :
أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ
، ان لم تؤمنوا ،
عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
هائل يعنى - يوم القيمة و قيل - يوم عذابهم فى الدنيا .
قالُوا أَ جِئْتَنا لِتَأْفِكَنا
اى - لتصرفنا ،
عَنْ آلِهَتِنا
، الى دينك و هذا ما لا يكون ،
فَأْتِنا بِما تَعِدُنا
، من العذاب ،
إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
انّ العذاب نازل بنا
قالَ
، هود :
إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ
، يعنى - اللَّه يعلم علم تأخر العذاب عنكم ،
وَ أُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ
اى - ابلغكم الذى امرت بتبليغه اليكم و ليس فيه تعيين وقت العذاب ،
وَ لكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ
لاستعجالكم العذاب .
فَلَمَّا رَأَوْهُ
، اى - راوا ما وعدوا به و استعجلوه و هو العذاب ،
عارِضاً
، اى - سحابا عرض فى نواحى السماء ،
مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا
، اى - سحاب يأتينا بالمطر و كانوا اصيبوا بالجدب و وجهوا و فدا يستسقونهم به عرفات فيهم لقمان صاحب لبد و كانوا سبعة نفر فبدّوا فسألوا اللَّه الحوائج ثم استسقوه لقومهم فبعث الى قومهم سحابة سوداء فى واد يقال له المغيث فخرجوا من دورهم و ابنيتهم بالطبول و المزامير و الخمر الى الوادى يستبشرون بالسحاب . فقال هود : بل هو ما بالطبول و المزامير و الخمر الى الوادى يستبشرون بالسحاب . فقال هود :
بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ
، من العذاب حيث قلتم :
ائْتِنا بِما تَعِدُنا
ثم فسره ، فقال :
رِيحٌ