وعيد است و پند رسانيدن .
فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ ( 35 )
و نيست خواهند كرد مگر آن گروه كه از طاعت بيروناند .
النوبة الثانية
قوله : -
وَ يَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ
، فيقال لهم ،
أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ
. قرأ ابن كثير آذهبتم بالاستفهام ممدودا و ابن عامر بالاستفهام من غير مدّ و الباقون بلا استفهام على الخبر . و المعنى - نلتم لذّاتكم و احببتم شهواتكم فى الدنيا غير متفكرين فى حرامها و حلالها . و استمتعتم بملاذّها و قيل : اذهبتم طيباتكم ، من الرزق و الحلالات الذى انفقتموها فى شهواتكم و لذّاتكم و لم تنفقوها فى مرضات اللَّه عز و جل . و قيل :
أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ
فى الآخرة بمعاصيكم ،
فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
.
روى عمر قال : دخلت على رسول اللَّه ( ص ) فاذا هو مضطجع على زمال حصير قد اثر الزّمال فى جنبه . فقلت يا رسول اللَّه ادع اللَّه فليوسّع على امّتك فان فارس و الروم قد وسّع لهم و هم لا يعبدون اللَّه قال ذاك قوم عجّلوا طيّباتهم فى الحياة الدّنيا .
و قال جابر بن عبد اللَّه : رأى عمر بن خطاب لحما معلّقا فى يدى . فقال ما هذا يا جابر ؟ قلت اشتهيت لحما فاشتريته ، فقال او كلّما اشتهيت يا جابر اشتريت ، اما تخاف هذه الاية :
أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَ اسْتَمْتَعْتُمْ بِها
ثم قال عمر : لو شئت لجعلت اكبادا و اسنمة وصلا و صنابا و صلائق و لكن استبقى حسناتى لان اللَّه تعالى وصف قوما فقال :
أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَ اسْتَمْتَعْتُمْ بِها
، الصلا الشواء و الصناب الاصبغة و الصلائق الرقاق العريض و عن عمر ايضا - ان رجلا دعاه الى طعام فاكل ثم قدّم شيئا حلوا فامتنع و قال رأيت اللَّه وبّخ قوما بالتمتع بالطيبات فى الدنيا فقال :
أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا
، فقال الرجل اقرأ يا امير المؤمنين ما قبلها .
وَ يَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا
، فلست منهم فاكل و سره ما سمع ،
فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ
، الهون و الهوان واحد ،
بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَ بِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ
- اى - باستكباركم و فسقكم .