تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
قوله تعالى : -
تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ
اى - يتشققن
مِنْ فَوْقِهِنَّ
يعنى ممن فوقهن ، اى - من عظمة اللَّه و جلاله فوقهن ، آسمانها نزديك بود كه همه در هم شكند از عظمت و جلال اللَّه كه بالاى آسمانهاست . و قيل : تكاد السماوات - كل واحدة منهن تنفطر فوق التي تليها من قول المشركين - اتخذ اللَّه ولدا نظيره - ، قوله
تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ
منه و تنشق الارض و تخر الجبال . هذا ، ان ادعوا للرحمن ولدا . و قيل معناه - قربت الساعة و انفطار السماوات . و قوله :
وَ الْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ
، اى باذنه ، و قيل بشكره . و
يَسْتَغْفِرُونَ
لمن فى الارض من المؤمنين ، كقوله : -
وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا ،
و قال فى الكفار : و
أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ
و استغفار الملائكة للمؤمنين شفاعتهم لهم ، و قيل يسئلون لهم الرزق .
أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
هذا بشارة باجابته للمستغفرين ، قال بعضهم - هيب فى الابتداء ثم بشر و الطف فى الانتهاء .
وَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ
اى - اعوانا و انصارا ، اشركوهم معه فى العبادة
اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ
حافظ لاعمالهم ، فيجازيهم عليها ،
وَ ما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ
اى انما انت يا محمد رسول عليك البلاغ ، و ليس عليك حملهم على الايمان . و قيل - لم توكل عليهم حتى تؤخذ بهم .
وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا
اى كما اوحينا الى الانبياء قبلك كتبا بلغات اممهم ، اوحينا اليك قرآنا عربيا ، بلغة قومك ليفهموا ما فيه .
لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَ مَنْ حَوْلَها
، يعنى لتنذر اهل مكّة ، و لتنذر من حولها ، يعنى قرى الارض كلها ، و سميت مكة ام القرى ، لانها اشرف البلاد لكون الحرم و بيت اللَّه العتيق فيها ، و لان الارض دحيت من تحتها ، فمحل القرى منها محل البنات من الامهات .
وَ تُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ
اى تنذر الناس بيوم القيمة فيكون مفعولا به لا ظرفا ، و يوم الجمع - يوم القيمة - يجمع اللَّه الاولين و الآخرين و اهل السماوات و اهل الارض ،
لا رَيْبَ فِيهِ
اى لا شك فى الجمع انه كائن . ثم بعد الجمع يتفرقون : -
فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ
كقوله :
يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ
يعنى اصحاب اليمين و اصحاب الشمال و هو قوله :
يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً
. قال ابن السماك : « ان خوف المنصرف للفريقين قطع نياط قلوب العارفين .
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 7 | عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )