تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
من الاديان دينا ،
ما وَصَّى بِهِ نُوحاً
اى : الذى امر به نوحا و قدم نوحا لانه اول من اوحى اليه الحلال و الحرام ، و اول من اوحى اليه تحريم الامهات و الاخوات و البنات ،
وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسى
، اى شرع ذلك كلّه ، قال مجاهد : لم يبعث اللَّه نبيا ، الّا وصاه باقامة الصلاة و ايتاء الزكاة و الاقرار للَّه بالطاعة ، فذلك دينه الذى شرع لهم و قال : هو التوحيد و البراءة من الشرك و قيل هو قوله : -
أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ
بعث الانبياء كلهم باقامة الدين و الالفة و الجماعة و ترك الفرقة و المخالفة . قال على ( ع ) : لا تتفرقوا فالجماعة رحمة و الفرقة عذاب ،
كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ
، من التوحيد و خبر البعث و قيل ما خصصت به من النبوة و الرسالة ، اى : ثقل عليهم ذلك ، ثم قال :
اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ
اى - يصطفى لنبوته و رسالته من يشاء من عباده و قيل يصطفى لدينه ،
مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ
. اى - : يرجع الى طاعته .
وَ ما تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ
، العلم هاهنا القرآن و هؤلاء المتفرقون هم اهل الكتاب تفرّقوا على رسول اللَّه ( ص ) فآمن به بعضهم و كفر به بعضهم ، و قد كانوا قبل مبعثه مجتمعين على الايمان به ، فلما بعث تفرقوا عليه من بعد ما جاءهم القرآن .
بَغْياً بَيْنَهُمْ
، اى - : حسدا و عداوة و البغى الحسد المطاع ، و قيل المتفرقون اهل الاديان المختلفة ، و العلم هو العلم باقامة الدين و ترك التفرق فيه و قيل جاءهم اسباب العلم فلم ينظروا فيها لانه ختم الاية بقوله : -
وَ إِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ
، و الشك و العلم لا يجتمعان ،
بَغْياً بَيْنَهُمْ
، يعنى لابتغاء الدنيا و طلب ملكها .
وَ لَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ
، فى تأخير العذاب عنهم ،
إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
، و هو يوم القيمة ، و الكلمة السابقة ، قوله : بل الساعة موعدهم ،
لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ
، اى - : لعوجلوا بالعذاب فى الدنيا ،
وَ إِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ
يعنى اليهود و النصارى
مِنْ بَعْدِهِمْ
، اى - : من بعد انبيائهم مثل اليهود من بعد موسى و النصارى من بعد عيسى ،
لَفِي شَكٍّ مِنْهُ
، اى - : من كتابك الذى هو القرآن ،
مُرِيبٍ
اى - : شك مع تهمة . و قيل لهم العرب ،
أُورِثُوا الْكِتابَ
، بعد اليهود و النصارى فشكوا فيه .