تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
روى عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ، قال : « خرج علينا رسول اللَّه ( ص ) و فى يديه كتابان . و فى رواية خرج رسول اللَّه ( ص ) ذات يوم قابضا على كفيه و معه كتابان فقال : أ تدرون ما هذان الكتابان ؟ قلنا ، لا ، يا رسول اللَّه . فقال للذى فى يده اليمنى هذا كتاب من رب العالمين ، باسماء اهل الجنة و اسماء آبائهم و عشائرهم وعدتهم قبل ان يستقروا نطفا فى الاصلاب . و قيل ان يستقروا نطفا فى الارحام ، اذ هم فى الطينة منجدلون ، فليس بزائد فيهم و لا بناقص منهم اجمال ، منّ اللَّه عليهم الى يوم القيمة . فقال عبد اللَّه بن عمرو ففيم العمل اذا ؟ فقال اعملوا و سدّدوا و قاربوا فان صاحب الجنة يختم له به عمل اهل الجنة و ان عمل اىّ عمل . و ان صاحب النار يختم له به عمل اهل النار و ان عمل اى عمل . ثم قال :
فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ
عدل من اللَّه عز و جل .
وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً
. قال ابن عباس : اى - على دين واحد . و قال مقاتل : على ملة الاسلام كقوله :
وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى
، و قوله
وَ لَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ
،
وَ لكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ
اى فى دينه الاسلام .
وَ الظَّالِمُونَ
اى الكافرون ،
ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ
يدفع عنهم العذاب ،
وَ لا نَصِيرٍ
يمنعهم من النار .
أَمِ اتَّخَذُوا
يعنى - بل اتخذوا ،
مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ
- اصناما يعبدونها
فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ ،
قال ابن عباس : - وليك يا محمد ( ص ) و ولّى من اتبعك و هو الذى ينفع ولايته يونس لا الصنم .
وَ هُوَ يُحْيِ الْمَوْتى وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
. ليس فى السماء و الارض معبود تحيى الموتى غيره . و هو قول ابراهيم
رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَ يُمِيتُ .
و لما نزل العذاب بقوم يونس لجائوا الى عالم فيهم كان عنده من العلم شىء و كان يونس ذهب مغاضبا ، فقال لهم - قولوا يا حىّ حين لا حىّ ، يا حى يحيى الموتى ، يا حىّ لا اللَّه الا انت ، فقالوا ما ، فكشف عنهم العذاب .
وَ مَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ
من امور الدين و الدنيا ،
فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ
اى فعلمه عند اللَّه . و قيل معناه كلوا علمه الى كتاب اللَّه و سنة الرسول كقوله : ،
فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ
و قيل : -
فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ
و قد بين ذلك فى القرآن اما ظاهرا منصوصا و اما مضمنا فيه تضمينا قريب المآخذ ، او تضمينا بعيد المآخذ . قال