الابتداء ،
قُلْتُمْ ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا
اى - ما نحن الا نظن ظنا ، اى - لا نعلم ذلك الا حدسا و توهّما ،
وَ ما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ
.
وَ بَدا لَهُمْ
فى الآخرة اى - ظهر لهم حين شاهدوا القيمة و اخرج لهم ما كتبت الحفظة من اعمالهم ،
سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا
اى - قبائح افعالهم فى الدنيا ، اى - بدا لهم جزاؤها ،
وَ حاقَ بِهِمْ
اى - احاط بهم و لزمهم ،
ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
اى - جزاء استهزائهم بالرسل و الكتب .
وَ قِيلَ الْيَوْمَ نَنْساكُمْ
اى - تقول لهم الملائكة : اليوم نترككم فى النار ترك الشيء المنسىّ الذى لا يذكر ،
كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا
، يعنى كما تركتم الايمان و العمل للقاء هذا اليوم . و قيل - كما اعرضتم عن تدبر الوعيد . و الانذار اعراض من نسى الشيء
وَ مَأْواكُمُ النَّارُ
منزلكم و مثويكم جهنم ،
وَ ما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ
من ينصركم و يدفع عنكم ممن كنتم تتعززون بهم فى الدنيا .
ذلِكُمْ
، اى - ذلكم العذاب ،
بِأَنَّكُمُ
اى بسبب انّكم ،
اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ هُزُواً
، تنزلونها منزلة الهزؤ الذى لا يقبل عليه و لا يتدبر فيه ،
وَ غَرَّتْكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا
اغترتم بما مد لكم فيها من الحياة السريعة الانقضاء و ما وسّع عليكم من اسباب دنياكم حتى قلتم - لا بعث و لا حساب ،
فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْها
قرأ حمزة و الكسائى : بفتح الياء و ضم الراء ،
وَ لا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
اى - لا يطلب منهم ان يرجعوا الى طاعة اللَّه لانه لا يقبل ذلك اليوم عذر و لا توبة . و قيل - لا يقبل منهم العتبى و هو اعطاء الرضا .
فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَ رَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ
. ختم السورة بكلمة - الاخلاص و قيل - معناه : قولوا
فَلِلَّهِ الْحَمْدُ
عرّفهم كيف يحمدون ربهم .
وَ لَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ
اى - له العظمة و الجلال ، و قيل - استحقاق التعظيم فى اعلى المراتب له وحده ،
وَ هُوَ الْعَزِيزُ
، بسلطانه ،
الْحَكِيمُ
.
فيما امر و نهى و خلق و قضى .
روى ابو هريرة : قال - قال رسول اللَّه ( ص ) : يقول اللَّه عز و جل : الكبرياء ردائى و العظمة ازارى فمن نازعنى واحدا منهما ادخلته النار .