تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
قوله :
فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ
- التقلّب - الجيئة و الذهاب يعنى كثرتهم و تمكّنهم فى الارض و هم قريش يريد رحلة الشتاء و الصيف ، يقول تعالى :
فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ
بالتجارات و تصرّفهم فيها كيف شاءوا و سلامتهم فيها مع كفرهم فان عاقبة امرهم الهلاك و العذاب ، نظيره قوله تعالى :
لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ
.
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَ الْأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ
و هم الذين تحزّبوا على الانبياء بالتكذيب و هم عاد و ثمود و قوم لوط .
وَ هَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ
- قال ابن عباس : ليقتلوه و يهلكوه . و قيل : ليأسروه و العرب تسمّى الاسير اخيذا و اخذ الناس لا يستعمل الا فى مكروه .
وَ جادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ
اى - ليبطلوا به « الحق » الذى جاء به الرسل و مجادلتهم مثل قولهم :
ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا
لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ
و نحو ذلك . يقال : دحضت حجّته ، اى - بطلت . و قيل : « ليدحضوا » ليزلقوا « به الحق » . و فى الخبر « الصراط دحض مزلّة » . « فاخذتهم » اى - اهلكتهم بالعقوبة .
فَكَيْفَ كانَ عِقابِ
- هذا سؤال عن صدق العذاب و عن صفة العذاب . قال قتادة : شديد و اللَّه .
وَ كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ
اى - كما حقّت و وجبت كلمة العذاب على الامم المكذّبة فى الدنيا فعذّبوا
كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا
من قومك
أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ
يعنى بانهم اصحاب النار . ثم اخبر بفضل المؤمنين فقال :
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ
و هم اربعة املاك : ملك فى صورة رجل يسترزق لبنى آدم ، و ملك فى صورة ثور يسترزق للبهائم ، و ملك فى صورة اسد يسترزق للسباع ، و ملك فى صورة نسر يسترزق للطّير و العرش عليهم و هو ياقوتة حمراء و الملك الذى فى صورة رجل هو اسرافيل و انشد رسول اللَّه ( ص ) قول امية :
رجل و ثور تحت رجل يمينه * و النسر للأخرى و ليس مرصد
فقال : « صدق » . و امّا حملة العرش يوم القيمة فهم ثمانية املاك فى صورة الاوعال فالعرش على قرونهم .
وَ مَنْ حَوْلَهُ
هم الحافون الصّافون يسمّون الكرّوبيّين و هم سادة الملائكة . قال ابن عباس : حملة العرش ما بين كعب احدهم الى اخمص قدمه مسيرة خمس