تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
برهة من الدّهر و كنّا نرى ان هذه الآية انزلت فينا و فى اهل الكتابين ، قلنا : كيف نختصم و ديننا واحد و كتابنا واحد حتى رأيت بعضنا يضرب وجوه بعض بالسيف فعرفت انها نزلت فينا . و عن ابى سعيد الخدرى قال : كنّا نقول ربنا واحد و ديننا واحد و نبينا واحد فما هذه الخصومة ؟ فلمّا كان يوم الصّفين و شدّ بعضنا على بعض بالسّيوف قلنا : نعم هو هذا . و عن ابراهيم قال : لمّا نزلت :
ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ
قالوا : كيف نختصم و نحن اخوان ، فلمّا قتل عثمان قالوا : هذه خصومتنا . و سئل النّبي ( ص ) فيم الخصومة ؟ فقال : « فى الدّماء فى الدّماء » و عن ابى هريرة قال قال رسول اللَّه ( ص ) « من كانت لاخيه عنده مظلمة من عرض او مال فليتحلّله اليوم قبل ان يؤخذ منه يوم لا دينار و لا درهم فان كان له عمل صالح اخذ منه به قدر مظلمته و ان لم يكن له عمل اخذ من سيّآته فجعلت عليه » . و عن ابى هريرة قال قال رسول اللَّه ( ص ) : « أ تدرون ما المفلس » ؟ قالوا : المفلس فينا من لا درهم له و لا متاع ، قال : « ان المفلس من امّتى من يأتى يوم القيمة بصلاة و صيام و زكات و كان قد شتم هذا و قذف هذا و اكل مال هذا و سفك دم هذا فيقضى هذا من حسناته و هذا من حسناته فان فنيت حسناته قبل ان يقضى ما عليه اخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثمّ طرح فى النّار » . قيل لابى العالية : قال اللَّه
لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ
ثمّ قال
إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ
كيف هذا ؟ قال : قوله
لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ
لاهل الشرك ، و قوله
عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ
لاهل الملّة فى الدّماء و المظالم الّتى بينهم . و قال ابن عباس : فى القيامة مواطن فهم يختصمون فى بعضها و يسكنون فى بعضها .
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ
فزعم انّ له ولدا و شريكا
وَ كَذَّبَ بِالصِّدْقِ
اى - بالقرآن
إِذْ جاءَهُ
، و القرآن اصدق الصّدق . و قيل : « بالصّدق » اى - بالصّادق يعنى محمدا صلّى اللَّه عليه و سلّم .
أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ
- استفهام تقرير ، يعنى : أ ليس هذا الكافر يستحقّ الخلود فى النّار .

النوبة الثالثة

قوله :
أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ . . .
بدانكه دل آدمى را چهار پرده است :