فَأَغْوَيْناكُمْ
اى - دعوناكم الى الغىّ
إِنَّا كُنَّا غاوِينَ
و قيل : خيّبناكم كما خبنا و الغواية الغيبة .
قال اللَّه عزّ و جلّ :
فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ
الرّوساء و الاتباع جميعا ،
إِنَّا كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ
اى بالمشركين .
إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ
يتكبّرون عن كلمة التوّحيد و يتكبّرون على من يدعوهم الى قول لا إله الّا اللَّه
وَ يَقُولُونَ أَ إِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ
يعنون محمد ( ص ) فردّ اللَّه عليهم فقال : «
بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ
» اى - بالقرآن و التوّحيد «
وَ صَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ
» وافق ما كان معهم اى - انّه اتى بما اتى به المرسلون .
إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ
- القول هاهنا مضمر ، اى - يقال للكفّار :
إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ
.
وَ ما تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
فى الدّنيا من الشّرك . تمّ الكلام ها هنا ، ثمّ قال
إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
هذا الاستثناء منقطع يعنى : لكن عباد اللَّه المخلصين .
أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ
اى - معلوم دوامه ، و قيل : معلوم وقته بكرة و عشيّا ، كما قال :
وَ لَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَ عَشِيًّا
.
« فَواكِهُ »
جمع فاكهة و هى الثّمار كلّها رطبها و يابسها و هى كلّ طعام يوكل للتلذّذ لا لحفظ الصّحة و القوّة «
وَ هُمْ مُكْرَمُونَ
» به ثواب اللَّه
فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
لا شىء فيها الّا النّعيم .
«
عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ
» يقابل بعضهم بعضا لا يرى بعضهم قفا بعض و قيل لا عداوة بينهم .
«
يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ
» إناء فيه شراب و لا يكون كاسا حتّى يكون فيه شراب و الّا فهو اناء و قوله «
مِنْ مَعِينٍ
» اى - من خمر جارية فى الانهار ظاهرة تراها