تهلكنى ، «
وَ لَوْ لا نِعْمَةُ رَبِّي
» اى - عصمته و رحمته ، «
لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ
» معك فى النّار . الاحضار لا يستعمل الا فى الشّرّ .
«
أَ فَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ ، إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولى
» - هذا استفهام تعجّب ، يقول اهل الجنّة للملائكة حين يذبح الموت : «
أَ فَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ
» فتقول لهم الملائكة : « لا » ، فيقولون :
«
إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
» - بهشتيان گويند : پس ازين ما نخواهيم مرد ، جز از آن مردن پيشين در دنيا و ما را عذاب نخواهند كرد ، فريشتگان گويند : « بلى » چنين است ، نه مرگ است اينجا و نه عذاب . آن گه بهشتيان گويند : اينت پيروزى بزرگوار و كرامت بىنهايت ! و محتمل است كه اين سخن بهشتيان فرا يكديگر گويند از شادى و خرّمى ، يعنى أ فما نحن به من شأنه ان يموت كقوله :
« إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ »
يعنى انك من شأنه ان يموت ، و قيل : هذا من تمام كلام المؤمن لقرينه يقوله على جهة التّوبيخ بما كان ينكره من امر البعث ، ثمّ قال اللَّه عزّ و جلّ :
لِمِثْلِ هذا
اى - لمثل هذا المنزل و لمثل هذا النّعيم الّذى ذكرناه
فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ
.
«
أَ ذلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا
» يعنى اذلك الّذى ذكرت من نعيم اهل الجنّة خير نزلا «
أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ
» الّتى هى نزل اهل النّار . الزّقوم - ثمرة شجرة خبيثة مرّة منتنة كريهة الطّعم يكره اهل النّار على تناوله فهم يتزقمونه على اشدّ كراهيّة و منه قولهم :
تزقّم الطّعام ، اذا تناوله على كره و مشقّة . روى انّ ابن الزبعرى قال لصناديد قريش :
انّ محمّدا يخوّفنا بالزّقوم و انّ الزّقوم بلسان بربرة و افريقيّة الزيد و التمر . و روى انّ ابا جهل لمّا سمع ذكر الزّقوم الّذى نزل به القرآن جمع زبدا و عسلا و جعل يقول للجارية : زقمينا فان محمّدا يتهدّدنا بالزّقوم حتّى نتزقم يستهزئ فانزل اللَّه صفة الزّقوم .
فقال : «
إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ
» اى - الكافرين . فتنتها قول الكفّار : كيف ينبت الشّجر فى النّار و النّار تأكل الشّجر «
إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ
» اى - منبتها فيها . قال الحسن : اصلها فى قعر جهنّم و اغصانها ترفع الى دركاتها .