و ايشان را به كار نمىآئيد و از دوزخ نمىرهانيد . و گفتهاند : اين جواب بو جهل است كه روز بدر گفت : نحن جميع منتصر - ما همه هم پشتايم يكديگر را تا كين كشيم از محمد . روز رستاخيز او را گويند خزنهء جهنم : «
ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ
» - چون است كه امروز هم پشت نهايد و نه كين كش ؟ ربّ العالمين فرمود :
بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ
اى - خاضعون اذلّاء منقادون لا حيلة لهم .
«
وَ أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ
» يعنى الرّؤساء و الاتباع ، «
يَتَساءَلُونَ
» يتخاصمون قال الاتباع للرؤساء :
إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ
اى - من قبل الدين فتضلوننا عنه ، اى - تأتوننا عن اقوى الوجوه و ايمنها كانّكم تنفعوننا نفع السانح « 1 » فجنحنا اليكم فهلكنا . و قيل : « عن اليمين » عن الخير ، اى - تروننا انّكم تريدون بنا الخير و قال بعضهم : كان الرّؤساء يحلفون لهم ان ما يدعونهم اليه هو الحقّ . فمعنى قوله : «
تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ
» اى - من ناحية الايمان الّتى كنتم تحلفونها فوثقنا بها : و قيل . عن اليمين ، اى - عن القوّة و القدرة فتكرهوننا عليه ، كقوله :
« لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ »
. قال الشماخ :
اذا ما راية رفعت لمجد * تلقاها عرابة باليمين
اى - بالقوّة ، و عرابة اسم ملك اليمين .
«
قالُوا
» يعنى الرّؤساء «
بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ
» اى - ما كنتم مؤمنين فرددناكم عن الايمان .
وَ ما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ
اى - من حجّة و برهان . و قيل : من قوّة و قدرة فنقهركم على متابعتنا ، «
بَلْ كُنْتُمْ قَوْماً طاغِينَ
» كفرتم بطغيانكم .
«
فَحَقَّ عَلَيْنا
» اى - وجب علينا جميعا «
قَوْلُ رَبِّنا
» كلمة العذاب و هى قوله :
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ
.
إِنَّا لَذائِقُونَ
العذاب ، اى - انّ الضّالّ و المضلّ جميعا فى النّار . و قيل : « حقّ علينا قول » اللَّه و اخباره انّا جميعا نكفره و نصير الى النّار و نذوق العذاب .
هامش
( 1 ) - السانح المار من اليسار الى اليمين ، و يقال : من لى بالسانح بعد البارح ، اى - بالمبارك بعد الشوم ( الصحاح و القاموس )