اركان الشيء و تعظيمه و قيل : العجب من اللَّه استعظامه ادّعاهم عليه الشركاء فقد يكون بمعنى الانكار و الذم و قد يكون بمعنى الاستحسان و الرّضا كما جاء
فى الحديث : « عجب ربكم من شاب ليست له صبوة »
و جاء
فى الحديث : « عجب ربّكم من الّكم و قنوطكم و سرعة اجابته ايّاكم » .
و
قال ( ص ) : « عجب ربّنا من اقوام يقادون الى الجنّة بالسلاسل » .
و سئل جنيد عن هذه الآية فقال : انّ اللَّه تعالى لا يعجب من شىء و لكن اللَّه وافق رسوله لما عجب رسوله .
فقال
« وَ إِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ »
اى - هو كما يقوله ، و الجملة انّ العجب صفة من صفات اللَّه عزّ و جلّ جاءت فى الكتاب و السنة ، قال اللَّه عزّ و جلّ فى مواضع فى القرآن :
كَيْفَ
و هو تعجّب كقوله :
إِنِّي
و هو تعجّب كقوله :
فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ
،
أَنَّى يُصْرَفُونَ
و سبيله سبيل سائر الصّفات الّتى وردت فى الكتاب و السنة لا تزال عن وجهها و اسمها و لا تضرب لها الامثال و لا يقال فيها بالتّوهم و الرّأى و لا تحمل على المعانى الوحشية الشاذة و المستحسن من العقول و لا يقال فيها لم و لا كيف ، معانيها اسماءها و تفسيرها ظواهرها و ليس علينا فى ذلك الا الاقرار و التّسليم و الاذعان و التّصديق و اللَّه اعلم .
قوله :
وَ إِذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ
اى - اذا وعظوا بالقرآن لا يتّعظون .
وَ إِذا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ
اى - يسخرون و هذه السين زائدة دخلت للمبالغة كما دخلت فى الاستضحاك . و قيل : يستدعى بعضهم بعضا الى ان يسخروا . الآية ، هاهنا انشقاق القمر .
وَ قالُوا إِنْ هذا
اى - ما هذا الّذى نراه
إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ
اى - ظاهر .
أَ إِذا مِتْنا وَ كُنَّا تُراباً وَ عِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ
.
أَ وَ آباؤُنَا
- قراءة نافع و ابن عامر او آباؤنا به سكون و اوست اينجا و در سورة الواقعه ، و در كلام تقديم و تأخير است يعنى : ائنا او آباؤنا الأولون لمبعوثون - باش آن گه كه ما خاك و استخوان گرديم ؛ ما يا پدران پيشينان ما برانگيختنىايم ؟ باقى بفتح واو خوانند و معنى آنست كه : باش و پدران و پيشينان ما برانگيختنىاند ؟