تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
و تاويله : ان كلّ شيطان ادركه الشّهب لم تفارقه ناره ابدا . و قيل : «
عَذابٌ واصِبٌ
» اى - موجع من الوصب . «
إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ
» اى - الا مسترق يختطف كلمة من لسان ملك مسارقة فيزيد فيها اكاذيب «
فَأَتْبَعَهُ
» اى - لحقه «
شِهابٌ ثاقِبٌ
» كوكب مضيء قوىّ لا يخطئه فاذا قذفوا احترقوا . و قيل : تصيبهم آفة فلا يعودون . و قيل : لا يقتلون بالشّهب بل يحسّ بذلك فلا يرجع و لهذا لا يمتنع غيره عن ذلك . و قيل : تصيبهم مرّة و يسلسون مرّة فصاروا فى ذلك كراكب السفينة فى البحر للتّجارة قال عطاء : سمى النجم الّذى يرمى به الشياطين ثاقبا لانه يثقبهم . « فاستفتهم يعنى قريشا «
أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً
» استفهام بمعنى التّقرير اى - اهم اشدّ على الخالق فى الاعادة ام آدم فى الانشاء و الابتداء «
إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ
» يعنى خلقناهم من آدم و خلقنا آدم من طين . و قيل : «
أَمْ مَنْ خَلَقْنا
» يعنى امم الخالية و التّقدير : ام خلقنا قبلهم و سواهم ، اى - هؤلاء ليسوا باحكم خلقا من عيرهم من الامم و قد اهلكناهم بذنوبهم فما الذى يؤمن هؤلاء من العذاب . قال الحسن فى جماعة «
أَمْ مَنْ خَلَقْنا
» يريد السماوات و الارض و الجبال كقوله :
« لَخَلْقُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ »
فيكون « من » حينئذ لازدواج الكلام . ثمّ ذكر خلق الانسان فقال : «
إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ
» اى - جيد حرّ لاصق يعلق باليد لا رمل فيه و اللازب اللازم و الباء بدل من الميم مثل بكّة و مكّة و قال الشاعر :
فما و رق الدّنيا بباق لاهلها * و لا شدّة البلوى بضربة لازب
و قال مجاهد و الضحاك : «
مِنْ طِينٍ لازِبٍ
» اى منتن .
بَلْ عَجِبْتَ وَ يَسْخَرُونَ
اى - عجبت من تكذيبهم و هم يسخرون من تعجّبك و قيل : عجبت من انكارهم شأنك مع معاينتهم انشقاق القمر و آيات النبّوة و اعجاز القرآن و هو قوله عزّ و جلّ :
وَ إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ
. قرأ حمزة و الكسائى : « بل عجبت » بضمّ التّاء و هى قراءة ابن عباس و ابن مسعود : قال الحسين بن الفضل : العجب من اللَّه