قال الشاعر : كفى الشيب و الاسلام للمرء ناهيا . ثمّ قال ابو بكر او عمر اشهد انّك رسول اللَّه يقول اللَّه عزّ و جلّ :
وَ ما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَ ما يَنْبَغِي لَهُ
. و عن قتادة قال :
بلغنى انّ عائشة سئلت : هل كان النبى ( ص ) يتمثّل بشىء من الشعر ؟ قالت : كان الشعر ابغض الحديث اليه ، قالت : و لم يتمثّل بشىء من الشعر الّا ببيت اخى بنى قيس طرفة :
ستبدى لك الايّام ما كنت جاهلا * و يأتيك بالاخبار من لم تزوّد « 1 »
فجعل يقول ( ص ) : و يأتيك من لم تزوّد بالاخبار . فقال ابو بكر : ليس هكذا الشعر انّما هو : و يأتيك بالاخبار من لم تزوّد ، فقال ( ص ) : ما علمت الشعر و ما ينبغى لى .
إِنْ هُوَ
يعنى القرآن
إِلَّا ذِكْرٌ
اى - موعظة
وَ قُرْآنٌ مُبِينٌ
فيه الفرائض و الحدود و الاحكام .
لِيُنْذِرَ
- قرأ اهل المدينة و الشام و يعقوب : لتنذر بتاء المخاطبة و كذلك فى الاحقاف وافقهم ابن كثير فى الاحقاف ، اى - لتنذر يا محمد . و قرأ الآخرون بالياء ، اى - لينذر القرآن
مَنْ كانَ حَيًّا
يعنى مؤمنا حىّ القلب لانّ الكافر كالميّت فى انّه لا يتدبّر و لا يتفكر .
وَ يَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ
اى - تجب حجّة العذاب على الكافرين . حى اينجا بمعنى عاقل و مؤمن است و خصّه بالذكر لانتفاعه به كقوله :
إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ
. و معنى آنست كه : تو كسى را توانى كه آگاه كنى كه عاقل بود و مؤمن تا سخن دريابد و انذار تو در دل وى اثر كند و پند تو وى را سود دهد ، امّا كافر و جاهل دلهاى مرده دارند و در شمار مردگاناند ؛ نه پند تو ايشان را سود دارد نه انذار تو در دل ايشان اثر كند ، اين حكم ما در ازل كرديم و در لوح چنان نبشتيم كه زنده دلان را پند تو سود دارد و بر مرده دلان عذاب ما واجب آيد ، اينست كه ربّ العزة فرمود :
وَ يَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ
اى - و يجب العذاب على الكافرين - واجب شد و درست گشت بر كافران سخن اللَّه در ازل كه اهل عذاباند .
أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا
اى - تولينا خلقها بابداعنا من غير اعانة احد ، و ذكر الايدى ها هنا يفيد ان اللَّه تعالى خلقها بذاته سبحانه من غير واسطة .
معنى خلق بحقيقت آفريدن است ؛ از نيست هست كردن و از نبود بود آوردن و از آغاز نو
هامش
( 1 ) اين شعر از معلقه طرفة بن العبد بن سفيان البكرى است .