فهما منصوبان على المفعول له ، و الرحمة هاهنا المهلة .
وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَ ما خَلْفَكُمْ
- قال ابن عباس : «
ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ
» يعنى الآخرة فاعملوا لها ، «
وَ ما خَلْفَكُمْ
» يعنى الدنيا فاحذروها و لا تغترّوا بها . و قيل : معناه اتّقوا الذى قدمتم بين ايديكم من الذنوب و الّذي خلفكم منها لم تعملوها بعد و انتم عاملوها .
قال شقيق البلخى : لانا ممّا لم اعمل من الذنوب اشدّ خوفا مما عملت . و قال قتادة :
«
اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ
» اى - اتّقوا نكالا كنكال من كان قبلكم من الامم «
وَ ما خَلْفَكُمْ
» اى - اتّقوا قيام الساعة - ميفرمايد : بپرهيزيد از چنان فضيحت و چنان عقوبت كه پيشينان را بود ، آن مكنيد كه ايشان كردند كه بشما رسد آن عقوبت كه بايشان رسيد ، همانست كه فرمود :
« فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَ ثَمُودَ »
. «
وَ ما خَلْفَكُمْ
» اى - اتقوا قيام الساعة التي خلفكم - بترسيد از قيامت كه ميآيد در قفاى شما ، يعنى آن مكنيد كه در قيامت شما را به آن عذاب كنند و جواب اين سخن محذوف است ، اى - اذا قيل لهم اتّقوا لم يتّقوا و لم يرتدعوا .
وَ ما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ
اى - دلالة على صدق محمد ( ص ) ، «
إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ
» . قوله : « من آية » اين « من » تحقيق نفى است «
مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ
» « من » تبعيض است .
«
وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ
، يعنى لمشركى قريش : «
أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ
» تصدّقوا على الفقراء و انفقوا على المساكين ممّا زعمتم من اموالكم انّه للَّه و هو ممّا جعلوه للَّه من الحرث و الانعام ،
قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَ نُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ
قالوها استهزاء ، - لا نطعمهم و لا نعطيهم و لم يعرفوا انّ اللَّه امرهم بذلك تعبّدا و امتحانا للعباد ليبلوا الغنيّ بالفقير فيما فرض له فى مال الغنى ،
إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
- فيه ثلاثة اقوال : احدهما انّه من تمام كلام الكفّار قالوا للمؤمنين : انتم فى ضلال مبين حيث تركتم دين آبائكم و اتّبعتم محمدا صلى اللَّه عليه و سلم . و قيل : هو جواب من اللَّه لهم . و قيل امر المؤمنين بان يقولوا لهم ؛ «
إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
» .