تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
قال سعيد بن المسيب : لمّا فرغ سليمان من بناء بيت المقدس تغلّقت ابوابه فعالجها سليمان فلم تتفتّح حتى قال فى دعائهم بصلوات اى داود الا فتحت الأبواب فتفتّحت ففرغ له سليمان عليه السلام عشرة آلاف من قرّاء بنى اسرائيل خمسة آلاف بالليل و خمسة آلاف بالنهار فلا تأتى ساعة من ليل و لا نهار الا و اللَّه يعبد فيها . و يقال : من التماثيل التي عملوها انهم عملوا لسليمان اسدين اسفل كرسيه و نسرين فوق كرسيه و كان كرسيه عظيما ؛ فاذا اراد ان يصعد الكرسى بسط الاسد ذراعه و كان يصعد عليه ، و اذا قعد عليه اظلّه النسران باجنحتها ؛ فلمّا مات سليمان جاء افريدون ، و قيل بخت‌نصر ليصعد الكرسى و لم يدر كيف يصعد فلما دنا منه ضرب الاسد على ساقه فكسر ساقه فلم يجسر احد بعده ان يدنوا من ذلك الكرسى . و قوله :
وَ جِفانٍ كَالْجَوابِ
- الجفان - القصاع ، واحدتها جفنه ، و - الجوابى - جمع الجابية و هى الحوض يجبى فيه الماء اى - يجمع . و يقال : كان فى الجفنة الواحدة يأكل الف رجل منها و كان لمطبخه كل يوم اثنا عشر الف شاة و الف بقرة و كان له اثنا عشر الف خبّاز و اثنا عشر الف طبّاخ كانوا يصلحون الطعام فى تلك الجفان لكثرة القوم .
وَ قُدُورٍ راسِياتٍ
يعنى - ثابتات لا تنقل و لا تحرّك من اماكنهنّ لعظمهنّ و كانت باليمن ، و قيل : هى باقية هناك . رسى الشيء ، يرسو ، رسوا ، اذا ثبت ، لذلك سميت الجبال الرواسى .
اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً
- مجازه : اعملوا بطاعة اللَّه يا آل داود شكرا له على نعمه - يقال : كان داود ( ع ) قد جزّأ ساعات الليل و النهار على اهله فلم تكن تأتى ساعة من ساعات الليل و النهار الا و انسان من آل داود قائم يصلى ؛ فعمّهم اللَّه فى هذه الاية فقال :
اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً
. قال القرظى : الشكر - تقوى اللَّه و العمل بطاعته . و قوله
شُكْراً
نصب لأنه مفعول له ، و قيل : اعملوا شكرا ؛ نصب لانّه مفعول كقوله :
وَ الَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ
.
وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ
- الاصل فى الشكر الزيادة و الشكور - كثير الشكر ،