ثيابا للجمال و لكن كانوا يريدون من الطعام ما يسدّ عنهم الجوع و يقوّيهم على عبادة ربّهم و من الثياب ما يستر عوراتهم و يكنّهم من الحرّ و القرّ .
قال النبي ( ص ) : « ليس لابن آدم حقّ فيما سوى هذه الخصال : بيت يكنّه و ثوب يوارى عورته و جرف الخبز و الماء .
يعنى - كسر الخبز واحدتها جرفة . و قال عمر : كفى سرفا ان لا يشتهى الرّجل شيئا الا اشتراه فاكله .
وَ الَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
قال عبد اللَّه بن مسعود : سألت رسول ( ص ) :
اىّ الذنب اعظم ؟ قال : ان تجعل للَّه ندّا و هو خلقك . قال قلت : ثمّ اىّ ؟ قال : « ان تقتل ولدك مخافة ان يطعم معك » قال قلت : ثمّ اىّ ؟ قال : « ان تزنى بحليلة جارك » فانزل اللَّه تعالى تصديقها :
وَ الَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
،
اى - لا يعبدون الصنم و لا يجعلون للَّه شريكا و لا يقتلون النفس التي حرّم اللَّه قتلها و هى نفس المؤمن و المتعاهد الا بالحق ، يعنى - به حق يبيح قتلها ، و هو الشرك و الزنا ، و قتل النفس به غير حق ، و السعى فى الارض بالفساد .
وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ
، اى - شيئا من هذه الافعال
يَلْقَ أَثاماً
. يعنى - عقوبة . تقول اثم الرجل بالكسر اذنب و اثمه جازاه .
قال الشاعر :
و هل يأثمنى اللَّه فى ان ذكرتها * و عللت اصحابى بها ليلة النّفر
و قيل اثاما اثما و قال ابن عباس يريد جزاء الاثم و
يروى فى الحديث : « ان الغى و الآثام بئران يسيل فيهما صديد اهل النار . »
و قيل الآثام واد فى جهنم فيه الزناة .
يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ
وقتا بعد وقت ، يعذب بالوان العذاب
وَ يَخْلُدْ فِيهِ
، اى - فى العذاب « مهانا » ذليلا صاغرا مستخفا به لا يغاث . قرأ ابن عامر و ابو بكر :
« يضاعف » و « يخلد » برفع الفاء و الدّال . على ابتداء ، و شدّد ابن عامر : يضعّف .
و قرأ الآخرون بجزم الفاء و الدّال على جواب الشرط .
ثمّ قال :
إِلَّا مَنْ تابَ
من الشرك و الذنوب
وَ آمَنَ
باللّه و نبيّه محمد ( ص )