تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
ثغرة نحره قبضه ملك الموت . و عن معاذ بن جبل قال : انّ لملك الموت حربة تبلغ ما بين المشرق و المغرب و هو يتصفّح وجوه الناس ، فما من اهل بيت الّا و ملك الموت يتصفّحهم فى كلّ يوم مرّتين ، فاذا راى انسانا قد انقضى اجله ضرب رأسه بتلك الحربة . و قال الآن يزار بك عسكر الاموات و قد اضاف اللَّه تعالى توفّى الانفس تارة الى ملك الموت فقال
يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ
و الى الملائكة مرّة ، فقال
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ
و الى نفسه جلّ جلاله مرّة فقال :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها
و معنى الآيات كلّها انّ القادر على الاماتة هو اللَّه وحده لا شريك له و لا معين . ثمّ جعل قبض الارواح الى ملك الموت عند القضاء الآجال التي اجّلها اللَّه لا يقدر ملك الموت على تقديم ذلك و لا تأخيره بل يقبض الارواح على ما اطلقه اللَّه عليه من غير تفريط و لا افراط . ثمّ جعل الملائكة اعوانا لملك الموت ينزعون الارواح من الاجساد و يقبضها ملك الموت و كلّهم متعبّدون بذلك ،
ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ
عند البعث للثواب و العقاب .
وَ لَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ
. - لو - هاهنا للتعظيم لا للشرط و المعنى و لو ترى يا محمّد هؤلاء الكافرين بالبعث و هم وقوف بين يدى اللَّه يوم القيامة ،
ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ
اى - مطرقون خاضعون لا يرفعون طرفا من شدة ما هم فيه من الغم و الحزن و الندم و الخزى ،
رَبَّنا أَبْصَرْنا
القول فيه مضمر يعنى - يقولون
رَبَّنا أَبْصَرْنا
ما كنا نكذب به من عقابك ،
وَ سَمِعْنا
منك تصديق ما كانت رسلك تامرنا به فى الدّنيا ،
فَارْجِعْنا
رجع اذا صرف و رجع اذا انصرف ، قال اللَّه تعالى :
فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ
اى - صرفك اللَّه ،
فَارْجِعْنا
اى - فارددنا الى الدّنيا ،
نَعْمَلْ
بطاعتك
إِنَّا مُوقِنُونَ
الآن .
وَ لَوْ
ترى « 1 »
شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ
فى الدّنيا
هُداها
اى - رشدها و توفيقها
هامش
( 1 ) در نسخه الف ترى ، ندارد .