الانسان
مِنْ ماءٍ مَهِينٍ
اى - ضعيف و هو نطفة الرجل .
ثُمَّ سَوَّاهُ
اى - سوى خلقه .
وَ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ
ثم عاد الى ذريته فقال :
وَ جَعَلَ لَكُمُ
بعد ان كنتم نطفا ،
السَّمْعَ وَ الْأَبْصارَ وَ الْأَفْئِدَةَ
لتسمعوا و تبصروا و تعقلوا ،
قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ
اى - لا تشكرون ربّ هذه النعم فتوحّدونه .
وَ قالُوا
يعنى - منكرى البعث ،
أَ إِذا ضَلَلْنا
على الخبر
أَ إِنَّا
بالاستفهام شامى و ضدّه نافع و الكسائى و يعقوب . الباقون بالاستفهام فيهما جميعا و المعنى
أَ إِذا ضَلَلْنا
اى - بلينا و هلكت اجسادنا ،
فِي الْأَرْضِ
و صرنا ترابا و ذهبنا عن اعين الناس كما يضلّ الماء فى اللبن ،
أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ
نحيا كما كنّا قبل موتنا يعنى - هذا عجب منكر ، فقال تعالى :
بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ
اى - بالبعث و النشور جاحدون ، و قرئ فى الشواذ : اذا صللنا بالصّاد المهملة معناه انتنّا من قولهم صل اللحم اذا انتن .
قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ
التوفّى استيفاء العدد ، يقال مائة وافية و الف واف . قال اللَّه تعالى :
فَوَفَّاهُ حِسابَهُ
اى - اعطاه جزاؤه وافيا ، و منه قوله عز و جلّ عن قول عيسى ( ع ) :
فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي
يعنى - سلّمت الىّ رزقى فى الدنيا وافيا ، فقوله
يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ
اى - يتم ارزاقكم بقبض ارواحكم . و قيل معناه : يقبض ارواحكم حتى لا يبقى احدا من العدد الذى كتب عليهم الموت . و روى انّ ملك الموت جعلت له الدنيا مثل راحة اليد يأخذ منها صاحبها ما احبّ من غير مشقّة فهو يقبض انفس الخلق فى مشارق الارض و مغاربها و له اعوان من ملائكة الرّحمة و ملائكة العذاب . و قال ابن عباس : انّ خطوة ملك الموت ما بين المشرق و المغرب . و قال مجاهد : جعلت له الارض مثل طست « 1 » يتناول منها حيث يشاء . و
فى بعض الاخبار انّ ملك الموت على معراج بين السماء و الارض فينزع اعوانه روح الانسان فاذا بلغ
هامش
( 1 ) طشت ( ج )