قدر منازل الناس فى الكفر و الايمان و الصلاح و الفساد ثم لا ينتهى اليوم الى ليل بل يرد النهار الى اهل الجنّة مخلّدا و الليل الى اهل النار مخلّدا . و قال بعضهم .
فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ
متصل بقوله
ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ
اى - استوى على العرش
فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ
و هو اليوم السّابع و دليل هذا الوجه قوله فى صدر سورة يونس :
ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ
. و سئل عن ابن عباس و سعيد بن المسيب عن هذه الآية و عن قوله :
خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
فقالا لا ندرى ما هى و نكره ان نقول فى كتاب اللَّه ما لا نعلم .
ذلِكَ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ
اى - ذلك الذى صنع ما ذكر من خلق السماوات و الارض ،
عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ
الغيب - الآخرة ، و الشهادة - الدنيا . و قيل الغيب - ما غاب عن الخلق و الشهادة - ما ظهر لكم . و قيل الغيب - ما سيوجد و الشهادة - الموجود .
و قيل الغيب - خفاء الشيء عن الادراك و الشهادة - ظهوره للادراك ،
الْعَزِيزُ
على اعدائه ،
الرَّحِيمُ
باوليائه .
الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ
بفتح لام قراءت نافع است و عاصم و حمزه و كسايى و معنى آنست كه نيكو آفريد هر چه آفريد ، باقى به سكون لام خوانند ، يعنى كه نيكو كرد آفرينش هر چيز . و قيل معناه علم كلّ شىء قبل خلقه فخلقه بعد علمه به و منه
قول على بن ابى طالب ( ع ) : قيمة كلّ امرئ ما يحسنه اى - يعلمه .
و قال مقاتل : علم كيف يخلق كلّ شىء و اللَّه عزّ و جلّ خالق الحسن و القبيح لكن القبيح كان فى علمه ان تكون قبيحا فلمّا كان ينبغى تقبيحه كان الاحسن و الاصوب فى خلقته تقبيحه على ما ينبغى فى علم اللَّه عز و جل فيه لانّ المستحسنات انّما حسنت فى مقابلة المستقبحات ، فلمّا احتاج الحسن الى قبيح يقابله ليظهر حسنه كان تقبيحه حسنا ،
وَ بَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ
يعنى - آدم و هو اوّل حىّ خلق من طين .
ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ
ذريّته ،
مِنْ سُلالَةٍ
اى - قطعة ، سميت سلالة لانّها تسل من