تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
و سترت عليه سوء عمله الّذى لو قد ابديته للناس لنبذه اهله و ما سواهم » و قال الحارث بن اسد المحاسبى : الظاهرة نعيم الدنيا و الباطنة نعيم العقبى . و قال سهل بن عبد اللَّه : الظاهرة اتّباع الرّسول و الباطنة محبّته . و قيل : الظاهرة قوله
وَ يُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنَّاسِ
و الباطنة قوله :
وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ
. و قيل : الظاهرة - الشهادة الناطقة و الباطنة - السعادة السابقة . و قيل الظاهرة - وضع الوزر و رفع الذّكر و الباطنة - شرح الصدر . و قيل : الظاهرة قوله
وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ
و الباطنة قوله
أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
؛
وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ
يعنى - و مع هذه النعم الظاهرة و الباطنة منهم من يخاصم فى دين اللَّه و يجادل فى توحيد اللَّه و يميل الى الشرك و هو النضر بن الحارث حين زعم انّ الملائكة بنات اللَّه . و قيل نزلت فى يهودى خاصم النبىّ ( ص ) فاخذته صاعقة فاهلكته ،
بِغَيْرِ عِلْمٍ
اى - جهلا منه لا علم له بما يدّعيه ،
وَ لا هُدىً وَ لا كِتابٍ مُنِيرٍ
اى - لا برهان له من سنّة سنّها نبىّ او كتاب مبين انزل على نبىّ يعنى - انّما يتّبع هواه و وسوسة الشيطان .
وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ
يعنى - و متى قال لهم الرّسول و المؤمنون
اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ
من الكتاب الواضح و النور البيّن اجابوا بان لا نتّبع الّا الذى
وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا
الماضين رضى منهم بتقليد الاسلاف و اتّباع الرؤساء به غير حجّة و برهان . و الالف فى
أَ وَ لَوْ
الالف الاستفهام دخلت على واو العطف على معنى الانكار و التعجّب من التعلّق بشبهة هى فى غاية البعد من مقتضى العقل اى - انّ هذا الذى خيّل اليكم من وجوب اتّباع الآباء انّما هو وسوسة الشيطان يدعوكم الى ما يؤدّيكم الى عذاب النار .
وَ مَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ
التأويل - و من يسلم اخلاصه و قصده و طواعيته الى اللَّه ،
وَ هُوَ مُحْسِنٌ
اى - مخلص موقن غير مرائي و لا منافق ، و قيل من يخلص دينه للَّه و يفوّض امره اليه و هو محسن فى عمله ،
فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى
استمسك