تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
يعنى - يوم الموت . و قيل يوم القيامة
لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ
، اى - اذا جاء اللَّه به لم يردّه و قيل فيه تقديم و تأخير ، تقديره - يوم من اللَّه ، اى - يوم من ايام اللَّه ،
لا مَرَدَّ
لمجيئه .
يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ
، اى - يتفرقون
فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ
اصله يتصدّعون ، و الصّدع - الشقّ و الصديع - الصبح - لانّه ينشق من الليل يقال صدّعت غنمى صدعتين و كل فرقة صدعة .
مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ
. اى - و بال كفره
وَ مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ
، اى يوطّئون لانفسهم منازلهم فى الآخرة ليسلموا من عقاب ربّهم . و قيل يسوّون المضاجع فى القبور على ما يؤمنون به من عذاب اللَّه فيها . و اصل المهد - اصلاح المضجع للصّبىّ - ثم استعير لغيره .
لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْ فَضْلِهِ
هذه الاية منتظمة بقوله :
يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ
و المعنى - انّ اهل الموقف يوم القيامة بعد محاسبة اللَّه ايّاهم يفرّقهم فرقتين لكى يجزى الذين آمنوا به فى الدنيا و عملوا بطاعته ما يجزيهم بفضله و هذا دليل على ان جزاء الاعمال الصالحة فضل من اللَّه تعالى و هذا من الضّرب الذى يذكر فيه احد طرفى الشّىء و يحذف الطرف الآخر اكتفاء بدلالة المذكور على المحذوف . و ذلك انّه ذكر انّه يجزى المؤمنين و اراد و يعاقب الكافرين فحذف ذكرهم لدلالة جزاء المؤمنين على عقاب الكافرين
إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ
فيشوبهم بالمؤمنين بل يفرق بينهم ،
وَ مِنْ آياتِهِ
، اى - و من آيات قدرته
أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ
يعنى الجنائب
مُبَشِّراتٍ
، بالمطر . و قيل تبشّر بصحة الأبدان و خصب الزمان و كلّ ما فى القرآن من الرّياح بلفظ الجمع فهو الرحمة . و قيل الرّيح جسم رقيق يجرى فى الجوّ . و قيل هواء متحرّك ، و قيل تموج الهواء بتأثير الكواكب ، و هذا من كلام الاوائل و الصحيح ما ورد به الخبر عن النبىّ ( ص ) : الريح من روح اللَّه عز و جل تأتى بالرحمة و تأتى