تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
تعذيبهم : انّما نملى لهم ليزدادوا اثما .
أَ وَ لَمْ يَرَوْا
يعنى - اهل مكة
أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً وَ يُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ
يعنى - العرب يسبى بعضهم بعضا و اهل مكة آمنون . و قيل انّ اهل مكة كانوا غير آمنين قبل خروج رسول اللَّه ( ص ) فلمّا خرج آمنهم اللَّه من الخوف و اطعمهم من الجوع و ذلك قوله
أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَ آمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ
اى لا احد فعل ذلك غير اللَّه ، فكيف يكفرون نعمتى التي هى حق و يصدّقون الباطل فيجعلون الاوثان آلهة . و قيل
أَ فَبِالْباطِلِ
، يعنى بالاصنام
يُؤْمِنُونَ وَ بِنِعْمَةِ اللَّهِ
بمحمّد و الاسلام
يَكْفُرُونَ
. و قيل كانت قريش استكتبت من فارس قصص ملوكهم و كانت تقرأها و تكفر بالرسول و القرآن
وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً
اى - لا احد اظلم من الكاذب على اللَّه و هو الواصف له بما ليس من صفته
أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُ
على لسان الرسول و هو القرآن او كذب بما ورد من اوصافه فى كتابه كعلمه و قدرته ،
أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ
استفهام بمعنى التقرير ، معناه - اما لهذا الكافر المكذّب مأوى فى جهنم ؟
وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا
، اى - فى طاعتنا و عبادتنا ،
لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا
، اى - لنعرفنّهم سبيل ديننا و سبيل المعرفة بنا و سبيل اللَّه دينه و سبيل اللَّه الطريق المؤدّى الى عبادته و المعرفة به . و قيل
وَ الَّذِينَ جاهَدُوا
المشركين لنصرة ديننا لنثيبنّهم على ما قاتل عليه . و قيل لنزيدنّهم هدى كما قال تعالى :
وَ يَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً
و قيل
وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا
اى - فى طلب العلم
لَنَهْدِيَنَّهُمْ
سبل العمل به . و قال سهل بن عبد اللَّه :
وَ الَّذِينَ جاهَدُوا
فى اقامة السّنّة
لَنَهْدِيَنَّهُمْ
سبل الجنّة . ثم قال : مثل السّنّة فى الدنيا كمثل الجنّة فى العقبى ، من دخل الجنّة فى العقبى سلم ، كذلك من لزم السنّة فى الدنيا سلم . و قال سفيان بن عيينة : اذا اختلف الناس فانظروا ما عليه اهل الثغور ، فانّ اللَّه عز و جل يقول :
وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا
. و قال الحسين بن الفضل : فيه تقديم و تأخير مجازه : و الذين هديناهم سبلنا جاهدوا فينا
وَ إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ
بالنصرة و المعونة فى دنياهم و بالثواب و المغفرة فى عقباهم .