تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
امرئ رزقا هو يأتيه لا محالة فمن رضى به بورك له فيه فوسعه ، و من لم يرض به لم تبارك له فيه و لم يسعه ، ان الرّزق ليطلب الرجل كما يطلبه اجله و روى انّ النبى قال : « لو انكم يتوكّلون على اللَّه حق توكّله لرزقتم كما يرزق الطير تغدوا خماصا و تروح بطانا .
وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ
، يعنى - كفار مكّة
مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ
لمصالح العباد حتى يجريا دائبين ،
لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ، فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ
، يعنى - من اين يصرفون عن عبادة صانعها و خالقها الى عبادة جمادات لا تضر و لا تنفع ، كانّه قال مع علمهم بجلائل صنع اللَّه و شدّة عجز الاوثان ما الذى يحملهم على ان ينصرفوا عن توحيده الى الاشراك به .
اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ يَقْدِرُ لَهُ
يعنى - يوسع الرزق على من يشاء من عباده و يضيق على من يشاء على ما يوجبه الحكمة . قال الحسن يبطأ الرزق لعدوّه مكرا به و يقدر على وليّه نظرا له فطوبى لمن نظر اللَّه له
إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
يعلم من يصلحه القبض و من يصلحه البسط . و فى حديث ابى ذر عن رسول اللَّه ( ص ) ، فيما يروى عن ربّه عزّ و جلّ : ان من عبادى من لا يصلح ايمانه الا الغنى و لو افقرته لافسده ذلك ، و ان من عبادى من لا يصلح ايمانه الا الفقر و لو اغنيته لافسده ذلك ادبر عبادى بعلمى انى بعبادى خبير بصير .
وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِها
باخراج الزرع و الاشجار عنها و الارض الميتة التي ليست بمنبتة سمّيت ميتة لانّه لا ينتفع بها كما لا ينتفع بالميتة ،
لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
، اى - هم مقرّون بذلك ،
قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ
، على قيام حجتى و صدق لهجتى ، قل الحمد للَّه على اقرارهم و لزوم الحجة عليهم ،
قالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا
و اعاذنا من الجهل الذى اضل به هؤلاء الكفار
بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ
ما يلزمهم فى اقرارهم هذا من الحجة على ان يعبدوا اللَّه وحده دون