تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
و قد اعدّ اللَّه لهم جهنّم و انّها قد احاطت بهم و هم على شفير جهنّم لم يبق الّا ان يدخلوها . و قيل
لَمُحِيطَةٌ
بهم فى الآخرة اى - سيحيط بهم هو عن قريب ، لانّ ما هو آت قريب .
يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ
، اى - من كلّ الجهات لانه محيط بهم ،
وَ يَقُولُ ذُوقُوا
و بال
ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
فى الدنيا من معاصى اللَّه و ذلك زيادة فى العقوبة و الايجاع . و قرأ نافع و اهل الكوفة
وَ يَقُولُ
بالياء يعنى - يقول لهم الموكل بعذابهم
ذُوقُوا
. و قرأ الباقون بالنّون لانه لما كان بامره نسب اليه .
يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا
بى و برسلى و لا يمكنكم اظهار دينكم و توحيدكم بمكانكم - يعنى بمكة - و كانوا يعذّبون على الدّين
إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ
فانتقلوا منها الى حيث يمكنكم ان تعبدونى فيها . نزلت هذه الاية فى قوم من المؤمنين دعوا الى الهجرة فشقّ عليهم ذلك من جهة الطبع ، فقالوا : كيف يكون حالنا اذا انتقلنا الى دار العزبة و ليس بها احد يعرفنا فيواسينا و لا نعرف وجوه الاكتساب بها فانزل اللَّه هذه الآية قطعا لعذرهم فى ترك الهجرة بهذه العلّة ، و قال مقاتل و الكلبى نزلت فى المستضعفين من المؤمنين يحثّهم على الهجرة يقول ان كنتم فى ضيق بمكّة من اظهار الايمان فاخرجوا منها انّ ارضى المدينة واسعة آمنة . و قال عطاء اذا امرتم بالمعاصى فاهربوا فان ارضى واسعة ، و كذلك يجب على كل من كان فى بلد يعمل فيها بالمعاصى ، و لا يمكنه تغيير ذلك ، ان يهاجر الى حيث يتهيّأ له العبادة . روى عن النبى ( ص ) قال : « من فرّ بدينه من ارض الى ارض و ان كان شبرا من الارض استوجب الجنّة و كان رفيق ابرهيم و محمد صلّى اللَّه عليهما » . و قال مطرف بن عبد اللَّه : ارضى واسعة ، معناه - رزقى لكم واسع فاخرجوا . و قيل معناه - ارض الجنّة واسعة فاعبدونى اعطكم .
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
، خوّفهم بالموت ليهوّن عليهم الهجرة ، اى - كلّ
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 409 | عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )