امّك يا عمر اما ترى وجه رسول اللَّه ( ص ) يتلوّن ؟ فرمى عمر بالرّق ، و نزلت :
أَ وَ لَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ
الآية .
قوله
قُلْ كَفى بِاللَّهِ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ شَهِيداً
يشهد لى بالصدق بانّى رسوله و ذلك فى قوله :
وَ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً
محمد رسول اللَّه ، و قيل معناه فى القرآن الذى بيّن اللَّه باعجازه صدقى كفاية و شهادة صدق بينى و بينكم لمن طلب الدليل
يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ
، اى - انّه يعلم ان الاصلح لكم ان لا تؤتوا ما تقترحونه من الآيات و انّ لكم فى القرآن كفاية لانّ من يعلم ما فى السماوات و الارض لا يخفى عليه ما فيه مصلحتكم من مفسدتكم .
وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْباطِلِ
الذى لا يجوز به الايمان و هو ابليس و الصّنم ،
وَ كَفَرُوا بِاللَّهِ
الذى يجب الايمان به و الشكر على نعمه
أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
الهالكون .
وَ يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ
اين آيت در شان النضر بن الحارث فرو آمد كه گفت : يا محمد
إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ
.
رب العالمين گفت جل جلاله :
وَ لَوْ لا أَجَلٌ مُسَمًّى
، اى - لو لا ما وعدتك انى لا اعذب قومك و لا استأصلهم و أؤخر عذابهم الى يوم القيمة كما قال :
بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ
لَجاءَهُمُ الْعَذابُ
. و قال بعضهم معناه لو لا الموت الذى يوصلهم الى العذاب لعجل لهم العذاب فى الحال
وَ لَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً
اى ليأتينهم الموت بغتة و اذا اتاهم الموت بغتة كان ذلك اشق عليهم ،
وَ هُمْ لا يَشْعُرُونَ
باتيانه بغتة . و فى بعض الآثار : « من مات مصححا لامره مستعدّا لموته ما كان موته فجأة بغتة ، و ان قبض قائما ، و من لم يكن مصححا لامره و لا مستعدّا لموته فموته موت فجأة و ان كان صاحب الفراش سنة .
قوله :
يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ
اعادة تاكيدا
وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ
جامعة لهم لا يبقى منهم احدا لادخلها . و قيل معناه - عجب من جهلهم فى استعجال العذاب