تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
للحواريين انا اذهب و سيأتيكم الفارقليط يعنى محمدا ( ص ) روح الحق الذى لا يتكلّم من قبل نفسه و لا يقول من تلقاء نفسه شيئا و لكنّه ما يسمع به يكلمكم و يسوسكم بالحق و - يخبركم بالحوادث و الغيوب و هو يشهد لى كما شهدت له ، فانّى جئتكم بالامثال و هو يأتيكم بالتأويل و يفسّر لكم كل شىء . قوله يخبركم بالحوادث يعنى ما يحدث فى الازمنة ، مثل خروج الدجّال و ظهور الدّابة و طلوع الشمس من مغربها و اشباه هذا ، و يعنى بالغيوب امر القيامة من الحساب و الجنّة و النار ممّا لم يذكر فى التورية و الانجيل و الزبور ، و ذكره نبيّنا ( ص ) .
وَ ما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا الظَّالِمُونَ
، اى - ما ينكر هذا الكتاب و لا هذه الحجج الّا الظالمون انفسهم . تقول جحده و جحد به و كفره و كفر به ، و الجحود فى الاية الاولى متعلق بالوحدانيّة و فى الاية الثانية متعلق بالنبوّة .
وَ قالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ
قرأ ابن كثير و حمزة و الكسائى و ابو بكر آية من ربّه على التوحيد و قرأ الآخرون آيات من ربّه لقوله عزّ و جلّ :
قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ
، و المعنى - قال كفار مكة هلّا انزل عليه آية من ربّه كما انزل على الانبياء من قبل كناقة صالح و مائدة عيسى و العصا و اليد البيضاء و فلق البحر لموسى . و قال بعضهم اراد به الآيات المذكور فى قوله عز و جل :
لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً
الى آخر الآيات . « قل » يا محمد «
إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ »
، اى - فى حكم اللَّه و هو القادر على ارسالها اذا شاء ارسلها و لست املك منها شيئا و كان فى حكمته انّ الكتاب الذى انزله كاف لكم
إِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ
، اى - انّما انا رسول ارسلنى اليه اليكم لا خوفكم على كفركم و ابيّن لكم ما ارسلنى من امر دينه و الحكمة فى ترك اجابة الانبياء ( ع ) الى الآيات المقترحة انه يودّى الى ما لا - يتناهى ، و ذلك انّه سبحانه لو اجاب قوما الى آية مقترحة طلب منه قوم