الّا الحواميم فانّها ايضا نزلت متوالية . و
عن ابى بن كعب قال : قال رسول اللَّه ( ص ) « من قرأ طسم و القصص كان له من الاجر عشر حسنات بعدد من صدّق موسى و كذّب به و لم يبق ملك فى السّماوات و الارض الّا يشهد له يوم القيامة انه كان صادقا ان كلّ شىء هالك الّا وجهه له الحكم و اليه ترجعون .
طسم
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ
مضى تفسيره
نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَ فِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ
التلاوة - الإتيان بالثانى بعد الاول فى القراءة ، و النبأ - الخبر عمّا هو عظيم الشأن ، و المراد بالحقّ قول اللَّه عزّ و جلّ ، لانّ قوله الحق . و المعنى نقرأ عليك اى يقرأ جبرئيل عليك بامرنا ما هو الحقّ
لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
يصدّقون بهذا الكتاب فيقبلونه و يعتقدونه .
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ
تجبّر و استكبر و طغى و بغى . و قيل عظم امره بكثرة من اطاعه
وَ جَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً
، صيّر اهل مصر فرقا يكرم طائفة و يذل اخرى « و يستحيى طايفة و يذبح اخرى و كان القبط احدى الشّيعة ، و هم شيعة الكرامة
يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ
و هم بنو اسرائيل
يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَ يَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ
اى يستبقى اناثهم للخدمة . و قيل يقتل سنة و يستحيى سنة فولد هارون فى سنة الاستحياء و موسى فى سنة الذبح -
إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ
فى الارض بالكفر و القتل و استعباد الاحرار . و كان سبب الذّبح ان خازن فرعون قال له يولد بارضك مولود ذكر يهلك ملكك . فما سمع فرعون بمولود ذكر الّا ذبحه . و قيل انّ فرعون رأى فى منامه انّ نارا قبلت من بيت المقدس حتى اشتملت على بيوت مصر ، فاحرقت القبط و تركت بنى اسرائيل فدعا السّحرة و القافة فسألهم عن تعبير رؤياه . فقالوا له يخرج من البلد الّذى جاء بنو اسرائيل منه يعنون بيت المقدس رجل يكون على يده ذهاب ملكك و و هلاك مصر . فامر به ذبح اولاد بنى اسرائيل ذكر انهم و استحياء اناثهم حال الولادة .
وَ نُرِيدُ
اى - و كنّا نريد
أَنْ نَمُنَّ
اى - نتفضّل
عَلَى
من استضعفهم