تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
خاطبته بلفظ الجمع خطاب الاكابر . و قيل تقديره قل للشرط ،
لا تَقْتُلُوهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا
فى بعض امورنا و خدمتنا
أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً
نتبنّاه لانّه ليس لنا ولد . و كانت امرأة فرعون مؤمنة فصار موسى لها قرة عين و لفرعون عدوّا و حزنا
وَ هُمْ لا يَشْعُرُونَ
انّ موسى هو الّذى كانوا يحذرون . و قيل انّ فرعون همّ بقتله فقالت امرأته آسية بنت مزاحم انّه ليس من اولاد بنى اسرائيل فقيل لها : و ما يدريك فقالت انّ نساء بنى اسرائيل يشفقن على اولادهنّ و يكتمنهم مخافة ان يقتلهم ، فكيف يظنّ بالوالدة انّها تلقى الولد بيدها فى البحر .
وَ أَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً
اى - صار و حصل قلب امّ موسى فارغا من كلّ شىء الّا من ذكر موسى و التّأسف على فراقه . و قال الاخفش فارغا لا حزن فيه ثقة بوعد اللَّه
إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ
و قرئ فى الشواذّ فزعا و هو اظهر . قال الحسن لمّا سمعت بانّ التابوت صار الى دار فرعون نالها من الفزع و الجزع ما انساها وحى اللَّه و وعده ان يردّه عليها و
كادَتْ
تقول وا ابناه . و قيل لمّا حملت لارضاعه و حضانته كادت تقول هو ابنى من شدّة وجدها . و قيل لمّا سمعت انّ فرعون اتخذه ولدا و النّاس يقولون ابن فرعون كرهت و
كادَتْ
تقول هو ابنى
لَتُبْدِي بِهِ
، فى الباء قولان احدهما زيادة و التقدير تبديه و الثانى انّ المفعول مقدّر اى - تبدى القول به بسبب موسى
لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا
الرّبط على القلب هو الهام الصّبر و تشديد القلب و تقويته
رَبَطْنا عَلى قَلْبِها
يعنى شددنا على قلبها بالصّبر بتذكير ما سبق من الوعد
لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
يعنى المصدّقين بما صدق من الوعد . و قيل لتكون من الصّابرين ، و انما كنى بالايمان من الصبر لاختصاصه به . يدلّ عليه قوله ( ص ) : « الصّبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد » .
وَ قالَتْ
امّه
لِأُخْتِهِ
و اسمها مريم
قُصِّيهِ
اى اتبعى اثره و منه القصص لانّه اتّباع اثر ما يقصّ ، تقول قصّ اثره قصّا و قصصا و اقتصّه اقتصاصا .
فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ
اى - عن بعد تبصره و كانت تمشى على السّاحل محاذية للتابوت حتّى رأت آل
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 277 | عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )