تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
اليمن و دعا آصف ، فبعث اللَّه سبحانه الملائكة فحملوا السرير من تحت الارض يخدون الارض خدّا حتى انخرقت الارض بالسّرير بين يدى سليمان ( ع ) . امّا آنچه گفت :
عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ
اين علم كتاب اسم اللَّه الاعظم است : يا حىّ يا قيوم يا ذا الجلال و الاكرام ، و بقول بعضى : يا الهنا و إله الخلق اجمعين الها واحدا لا إله الّا انت ، ايتنى بعرشها . و قيل قال آصف بالعبرية : آهيا شراهيا ، و هو الاسم الاعظم ، و قال الحسن اسم اللَّه الاعظم : يا اللَّه يا رحمان .
قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ
ارتداد الطرف ان يرجع الى الناظر من رؤية شىء كان ينظر اليه .
فَلَمَّا رَآهُ
يجوز ان يكون هذا الرّاى سليمان و يجوز ان يكون آصف
فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ
راسخا فى الارض ثابتا فيها كانّه فيه بيت او بنى رتقا و هو محمول اليه من مآرب الى الشام فى مقدار ارتداد الطرف .
قالَ هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي
اعطانى بفضله و انّما اعطانى ليمتحننى فيستخرج منى ما اودعه فى من معلومه أ اشكر نعمه على حين اعطانى ما اردت ام اكفر ذلك فلا اشكره عليه ، و من شكر اللَّه على نعمه ، فانّما يشكر لنفسه لانّ نفع ذلك يعود اليه حيث يستوجب المزيد و من كفر فان مضرّة كفره عليه لا على ربّه و اللَّه سبحانه متعال على المضارّ و المنافع غنىّ عن عباده و افعالهم . و قيل معنى الاية : هذا من فضل ربّى علىّ اذ صيّر فى امّتى من يجرى على يده مثل هذا الامر ، ففضل ذلك لى و هو انعام علىّ . و قيل انّ سليمان تداخله شىء اذ صار غيره من امته اعلم منه و اقدر على بعض الامور فقال رياضة لنفسه :
هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي
اى - ممّا يملكه يجعله لمن يشاء من عباده فقد جعل هذا الفضل لهذا الذى اوتى علما من الكتاب ليبلونى اشكر أم اكفر . قوله :
قالَ نَكِّرُوا لَها عَرْشَها
، التنكير - التغيير الى حال ينكرها صاحبها اذا رآها ، و المعنى - اظهروه لها لتنكّر موضعه عندى فننظر أ تهتدى بان تعلم انّ هذا لا يقدر عليه الّا اللَّه فتؤمن ام لا تتنبّه لذلك . و قال وهب و محمد بن كعب و غيرهما