تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ثمّ ردّ سليمان الهديّة و قال :
أَ تُمِدُّونَنِ بِمالٍ
، قرأ حمزة و يعقوب بنون واحدة مشددّة مع الياء و قرأ الباقون بنونين مخففتين و حذف الياء قرء ابن عامر و عاصم و الكسائى و الباقون باثباته .
فَلَمَّا جاءَ
الرسول سليمان ، فقيل معناه : جاء سليمان ما عهدت اليه و ارسلت . و قيل كان الرسول امرأة . قال سليمان
أَ تُمِدُّونَنِ بِمالٍ
أ تزيدونني فى مال انكر عليهم ارسالهم بالمال اليه و هو يدعوهم الى اللَّه و الى الاسلام ، يعنى - لست به من يرغب فى المال و لا ممّن يغترّ به فما آتانى اللَّه من الدين و النبوّة و الحكمة خير ممّا آتاكم من الدنيا ، آتانى بفتح الياء قراءة نافع و ابو عمرو و حفص .
بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ
هذه
تَفْرَحُونَ
اعظاما منكم لها ، فدلّت الاية على انّه لا ينبغى لعالم و لا لعاقل ان يفرح بعرض الدنيا . ثمّ قال للرّسول :
ارْجِعْ
ايّها الرّسول
إِلَيْهِمْ
يعنى - الى بلقيس و قومها بما صحبك من الهديّة : و قيل محتمل انّ المخاطب هاهنا الهدهد ، اى -
ارْجِعْ إِلَيْهِمْ
قائلا لهم :
فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها
اى لا طاقة لهم و لا يمكنهم دفعا عنهم و عن قريتهم و انما قال ذلك لكثرتهم و شدّة شوكتهم و كونهم جند اللَّه عزّ و جلّ ،
وَ لَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْها
اى من ارضها و ملكها
أَذِلَّةً
جمع ذليل كالاجلّة جمع الجليل
وَ هُمْ صاغِرُونَ
مهانون ذليلون ، ان لم ياتونى مسلمين .

النوبة الثالثة

قوله :
وَ تَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ
- دلّت هذه الاية على تيقّظ سليمان فى مملكته و حسن قيامه و تكفله بامور امّته و رعيّته حيث لم يخف عليه