تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا
اى - جاءهم موسى باليد و العصا
مُبْصِرَةً
، اى - مستنيرة مبصرة بها كما تقول ابصر النّهار اى ابصر فيه ، و مثله قوله :
وَ جَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً
، اى - نيرة يبصر فيها ، نصب على الحال . و قيل : مبصرة تجعلهم بصراء و قيل : جاعلة لهم بصائر ،
قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ
.
وَ جَحَدُوا بِها
لا يكون الجحود الا من علم من الجاحد . و قيل لا يكون الجحود الا بعد الاقرار بما عرف و اصل الجحد قلّة الخير ، و فى الباء قولان : احدهما ، زيادة كقول الشاعر : نضرب بالسّيف و نرجوا بالفرج . و الثانى باء السبب ، اى - ازالوا الخير عنهم بسبب ردّهم آيات اللَّه و تكذيبهم حاملها .
وَ اسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ
عرفتها و تحقّقت انّها من عند اللَّه ، تيقّنت و استيقنت بمعنى واحد
ظُلْماً
لانفسهم
وَ عُلُوًّا
، اى - ترفّعا و تكبّرا و انفة من اتباع موسى ، و فى الآية تقديم و تاخير ، تقديره : و جحدوا بها ظلما و علوّا و استيقنتها انفسهم انّها من عند اللَّه ، الواو فى قوله :
وَ اسْتَيْقَنَتْها
واو الحال و
ظُلْماً وَ عُلُوًّا
مفعول له و العامل فيها :
جَحَدُوا
. -
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ
اى - انظر كيف كان خاتمة امرهم الاغراق فى الدّنيا و النّار فى الأخرى ، هذا تأويل قوله :
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً
. . . الآية .

النوبة الثالثة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اسم عزيز شهد بجلاله افعاله ، نطق بجماله افضاله ،