«
وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ »
قال ابن عباس فيما ساءه و ستره ، «
وَ يَخْشَ اللَّهَ »
على ما عمل من الذنوب ، «
وَ يَتَّقْهِ »
فيما بعد ، و قيل الخشية خوف مع اعتقاد عظم المخشى ، و الاتقاء الاحتراز من العصيان و التقصير فى المأمور ، «
فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ »
بالثواب و الناجون من العقاب ، قرأ ابو عمرو و ابو بكر « يتّقه » بكسر القاف و اسكان الهاء ، و قرأ ابو جعفر و يعقوب و قالون عن نافع « و يتقه » بكسر القاف و اختلاس الهاء ، و قرأ حفص « و يتقه » باسكان القاف و اختلاس الهاء ، و قرأ الباقون « و يتقهى » بكسر القاف و اشباع الهاء ، ثمّ رجع الى حديث المنافقين فقال : «
وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ »
جهد اليمين ان يحلف باللّه و لا حلف فوق الحلف باللّه يعنى بذلوا فيها مجهود هم لئن امرنا محمّد بالخروج الى الغزو لغزونا و ذلك انّ المنافقين كانوا يقولون لرسول اللَّه اينما تكن نكن معك ، لئن خرجت خرجنا و ان اقمت اقمنا و ان امرتنا بالجهاد جاهدنا ، فقال اللَّه تعالى :
«
قُلْ »
لهم ، «
لا تُقْسِمُوا »
لا تحلفوا ، تمّ الكلام ثم قال : «
طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ »
اى - هذه طاعة معروفة بالقول دون الاعتقاد اى - امر عرف منكم انكم تكذبون فيه و تقولون ما لا تفعلون ، هذا معنى قول مجاهد ، و قيل معناه طاعة بينة خالصة افضل و امثل من يمين باللسان لا يوافقها الفعل ، و قال مقاتل بن سليمان : ليكن منكم طاعة معروفة ، «
إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ »
عالم بما تظهرون و ما تضمرون ، لا يخفى عليه شيء من اعمالكم .
«
قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا »
تعرضوا عن طاعته ، «
فَإِنَّما عَلَيْهِ »
اى - على الرسول ، «
ما حُمِّلَ »
كلّف و امر به من تبليغ الرسالة و قد بلغها ، «
وَ عَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ »
من الاجابة و الطاعة ، و قيل انّما عليه ما حمّل و عليكم ما حملتم منسوخ بآية السيف ، «
وَ إِنْ تُطِيعُوهُ »
فيما يأمركم و ينهاكم ، «
تَهْتَدُوا »
الى الحقّ و الرشد و الجنة ، «
وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ »
اى - التبليغ البيّن .
روى عن علقمة ، بن وائل الحضرمى عن ابيه قال سأل سلمة بن يزيد الجعفى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم فقال يا نبيّ اللَّه ا رأيت ان اقام علينا امراء سألونا حقهم و منعونا حقنا فما تأمرنا ، فاعرض