تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
خيف عليه ذهاب البصر ، و قرأ ابو جعفر يذهب بضم الياء و كسر الهاء من اذهب على انّ الباء زائدة للتوكيد كما يقال مددت ثوبه و مددت بثوبه . «
يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ »
يصرفهما فى اختلافهما و تعاقبهما يأتى باللّيل و يذهب بالنهار و يأتى بالنهار و يذهب باللّيل روى ابو هريرة قال قال النبى صلّى اللَّه عليه و سلّم : « يوذينى ابن آدم يسب الدّهر و انا الدهر بيدى الامر اقلب اللّيل و النّهار » : قوله : «
إِنَّ فِي ذلِكَ »
اى - فى ذلك الّذى ذكرت من هذه الاشياء ، «
لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ »
اى - دلالة لاهل العقول و البصائر على قدرة اللَّه و توحيده . «
وَ اللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ »
قرأ حمزة و الكسائى خالق كل دابة بالاضافة ، «
مِنْ ماءٍ »
اى - من نطفة و اراد به كلّ حيوان يشاهد فى الدّنيا و لا يدخل فيه الملائكة و الجن لانّ لا نشاهدهم ، و قيل يريد به جميع المخلوقات ، و اصل جميع الخلق من الماء ، و ذلك انّ اللَّه تعالى خلق ماء ثم جعل بعضه ريحا فخلق منها الملائكة و بعضه نارا فخلق منها الجن و بعضه طينا فخلق منه آدم ، و سأل ابو هريرة رسول اللَّه ( ص ) مم خلق اللَّه الخلق ؟ فقال عليه السلام : « من الماء فمنهم من يمشى » لما اجتمع العاقل مع غير العاقل جعل الغلبة للعاقل ، فقال فمنهم بلفظ جمع العقلاء ، «
مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ »
كالحيّات و الحيتان و الديدان ، «
وَ مِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ »
كالانسان و الطّير ، «
وَ مِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ »
كالبهائم و السباع ، و لم يذكر من يمشى على اكثر من اربع ، مثل حشرات الارض لانّها فى الصورة كالتى تمشى على الاربع ، و قيل «
يَخْلُقُ اللَّهُ ما يَشاءُ »
يريد به ما يمشى على اكثر من اربع ، و قيل ما زاد رجله على الاربع فاعتماده فى مشيه على اربع فى الجهات الاربع ، «
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ »
ممّا ذكر و بيّن ، «
قَدِيرٌ »
قادر على الكمال . «
لَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ مُبَيِّناتٍ »
اى - احكاما و فرائض ، و قيل علامات و دلائل ، «
وَ اللَّهُ يَهْدِي »
يرشد ، «
مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
الى دين الاسلام ، و قيل الى طريق الجنّة .