تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
و قرأ الباقون غير بالجرّ و الوجه انّه صفة للتابعين ، فلذلك انجرّ و انّما جاز وصف التابعين و فيه لام التعريف به غير و هو نكرة لانّ التّابعين غير مقصودين باعيانهم فاجروا لذلك مجرى النكرات و نكر وصفهم يغير ، و الاربة و الارب الحاجة و المراد بالتابعين غير اولى الاربة الّذين يتبعون النساء يخدمونهن ليصيبوا شيئا و لا حاجة لهم فيهن كالخصىّ و الخنثى و الشيخ الهرم و الاحمق العنّين ، و قيل هو المعتوه الّذى لا يميز بين عورة الرجال و عورة النّساء ، و قيل هو الصغير الّذى لا ارب له فى النساء لصغره ، روى عن عروة عن عائشة قالت : كان رجل يدخل على ازواج النبىّ ( ص ) مخنث و كانوا يعدونه من غير اولى الاربة ، فدخل النبىّ يوما و هو عند بعض نسائه و هو ينعت امرأة فقال انّها اذا اقبلت اقبلت باربع و اذا ادبرت ادبرت بثمان ، فقال النبى لا يدخلنّ عليكم هذا فحجبوه . «
أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ »
اراد بالطفل الاطفال يكون واحدا و جمعا ، و هو اسم للمولود الى ان يراهق ، و معنى لم يظهروا لم يقووا و لم يقدروا و لم يطيقوا النّكاح و منه قوله :
« فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ »
اى - غالبين ، قال مجاهد : لم يعرفوا العورة من غيرها من الصغر ، و قيل لم يبلغوا حد الشهوة و لا رغبة لهم فى النساء ، فاما اذا كانت لهم رغبة فحكمهم حكم البالغين لقوله صلّى اللَّه عليه و سلّم : « مرّوهم بالصّلاة اذا بلغوا سبعا و اضربوهم عليها اذا بلغوا عشرا و فرّقوا بينهم فى المضاجع » «
وَ لا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ »
، قال الحسن : كانت المرأة تمرّ فى السوق و عليها خلخال ، فاذا مرّت على الرّجال ضربت احدى الرجلين بالآخرى ليعلموا انّها ذات خلخال و زينة و هذا يحرّك الشهوة و يؤدّى الى الفتنة فمنعت من ذلك ، و قيل اسماع صوت الزّينة كاظهارها ، و منه سمّى صوت الحلى وسواسا . «
وَ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً »
من التقصير الواقع فى امره و نهيه ، و قيل راجعوا طاعة اللَّه فيما امركم و نهاكم من الاداب المذكورة فى هذه السورة ، «
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ »
، قرأ ابن عامر ، « ايّه المؤمنون » بضم الهاء فى الوصل و كذلك فى الزخرف ، « يا ايّه الساحر » و فى الرّحمن ،
« أَيُّهَ الثَّقَلانِ »
، و يقف بلا الف ، و قرأ الآخرون ، بفتح الهاء فى الاحرف