تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
و قيل «
وَ لا يَأْتَلِ »
اى - لا يقصر من قولهم ، لا يألوا فلان جهده و منه قوله تعالى :
« لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا »
، فعلى هذا قوله : «
أَنْ يُؤْتُوا »
لا يحتاج الى اضمار لا . «
وَ لْيَعْفُوا وَ لْيَصْفَحُوا »
العفو السّتر و الصفح الاعراض ، و قيل العفو عن الافعال و الصفح عن الاقوال ، و قال ابن عباس و الضحاك : اقسم ناس من الصحابة منهم ابو بكر ان لا يتصدقوا على رجل تكلّم بشيء من الافك و لا ينفقوهم ، فانزل اللَّه هذه الآية «
أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ »
معناه ان احببتم ان يغفر اللَّه لكم ذنوبكم فاغفروا ذنوبكم فيما بينكم ، «
وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
. «
إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ »
الغافلة عن الفاحشة ان لا يقع فى قلبها ، و كانت عائشة كذلك ، «
لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ »
قال مقاتل هذا خاص فى عبد اللَّه بن ابىّ و كان منافقا ، و روى عن خصيف قال : قلت لسعيد بن جبير من قذف مؤمنة لعنه اللَّه فى الدّنيا و الآخرة ، فقال ذلك لعائشة خاصة ، و قال قوم هى لعائشة و ازواج النبىّ دون ساير المؤمنات ، و روى عن ابن عباس قال : هذه فى شأن عائشة و ازواج النبىّ خاصّة ليس فيها توبة ، و من قذف امرأة مؤمنة فقد جعل اللَّه له توبة ثم قرأ
« وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ »
الى قوله :
« إِلَّا الَّذِينَ تابُوا »
، فجعل لهؤلاء توبة و لم يجعل لاولئك توبة ، و قال الآخرون نزلت هذه الاية فى ازواج النبى ( ص ) و كان ذلك كذلك حتى نزلت الاية الّتى فى اول السورة
« وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ »
الى قوله :
« فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
فانزل اللَّه الجلد و التوبة . «
يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ »
قرأ حمزة و الكسائى يشهد بالياء لتقدم الفعل ، «
أَلْسِنَتُهُمْ »
يعنى بالقذف بالزّنا ، «
وَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ »
اى - و سائر الاعضاء بسائر المعاصى الّتى اعملوا بها ، و شهادة الاعضاء بان يصيرها اللَّه كاللسان فى امكان النطق . فان قيل كيف وجه الجمع بين هذه الاية و بين قوله :
« الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ »
؟ قلنا اختلفوا فيه ، فقال بعضهم انّهم يجحدون فى بعض الاوقات ، و اللَّه يختم على افواههم و ينطق ايديهم و ارجلهم فاذا علموا انّ الجحود لا ينفعهم رفع اللَّه الختم