تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
من نار فاذا ادنيت من وجوههم قشرت وجوههم فاذا دخلت بطونهم قطعت ما فى بطونهم فيستغيثون عند ذلك ، فيقال لهم او لم تك تأتيكم رسلكم بالبيّنات ؟ فيقولون بلى ، فيقال لهم فادعوا و ما دعاء الكافرين الّا فى ضلال ، فيقولون ادعوا لنا مالكا فيقولون يا مالك ليقض علينا ربّك ، قال انكم ماكثون ، فيقولون : «
رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَ كُنَّا قَوْماً ضالِّينَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ . قالَ اخْسَؤُا فِيها وَ لا تُكَلِّمُونِ »
«
إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي »
، هذا تعليل لاستحقاق العذاب يعنى طائفة من عبادى هذه صفتهم يريد به الانبياء و المرسلين ، قال الربيع : هم اصحاب الصّفة ، و قيل هم اصحاب رسول اللَّه ( ص ) ، «
يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا وَ أَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ »
. «
فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا »
. قرأ اهل المدينة و حمزة و الكسائى سخريا بضم السّين هاهنا و فى سورة ص . و قرأ الباقون بكسرهما و اتفقوا على الضمّ فى سورة الزخرف ، قال الخليل هما لغتان كقولهم بحر لجى و لجى ، و كوكب درى و درى و قال الكسائى و الفراء : الكسر بمعنى الاستهزاء بالقول و الضمّ بمعنى التسخير و الاستبعاد بالفعل و اتفقوا فى سورة الزخرف على الضمّ لانّه بمعنى التسخير ، «
حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي »
تأويله انساكم شؤم اذا كم ايّاهم ذكرى ، يعنى كانوا سبب النسيان و كنتم منهم تضحكون كقوله :
« إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ »
. مقاتل گفت : اين در شأن كفار قريش فرو آمد كه به فقراء صحابه بر مىگذشتند بلال و عمار و خباب و صهيب و غير ايشان و بايشان استهزاء مىكردند و ناسزا مىگفتند ربّ العزه گفت : «
إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا »
اى - جازيتهم اليوم بما يستحقون من الثواب لصبرهم على اذا كم و قيامهم على طاعتى ، «
أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ »
. قرأ حمزة و الكسائى انّهم بكسر الالف على الاستيناف ، و قرأ الآخرون بفتحها فتكون فى موضع المفعول الثانى ، و المفعول الاوّل هم من جزيتهم لانّ جزى يتعدى الى مفعولين ، و التقدير جزيتهم اليوم بصبرهم الفوز بالجنّة كقوله :
« وَ جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَ حَرِيراً »
و